الفاضل الهندي

285

كشف اللثام ( ط . ج )

أو دافعهما ( نصفين ( 1 ) ) تعدّى الحافر بالحفر أو لا ( لأنّه ) إنّما ( مات بوقوعهما عليه ، وإن كان قد وقع فيها ) فكان فعله مهلكاً ( فعلى ) القول ( الأوّل الضمان عليهما ) أيضاً أو على عاقلتهما أو دافعهما . ( وعلى الثاني ) أي الاحتمال ( عليهما ثلثا الضمان ، والثلث الآخر على الحافر إن كان متعدّياً ) بالحفر ولم يتعمّد الأوّل الوقوع ولا دفعه غيره ( وهدر إن لم يكن ) كذلك ، لأنّه مقابل فعل نفسه ( و ) جميع ( دية الثاني على الثالث ) أو عاقلته أو دافعه ( على الاحتمال الأوّل والنصف ) خاصّة ( على الثاني ) والنصف الآخر إمّا على الحافر أو هدر ( والثالث حكمه حكم من وقع في البئر ابتداءً ) ولم يقع عليه غيره ، فهو إمّا هدر أو ضمانه على الحافر . ولو وقعوا من غير جذب لأحد منهم أحداً وقوعاً مهلكاً بدون وقوع بعضهم على بعض لبعد القعر جدّاً أو وجود ماء مغرق أو أسد مفترس فلا ضمان على أحد منهم لأحد ، لأنّ وقوعه ممّا لا أثر له . وكذا إن شككنا في ذلك ، لأصل البراءة . ( ولو وقع الأوّل فجذب آخر ثمّ الثاني ثالثاً والثالث رابعاً والبئر متّسعة ووقع كلّ واحد في زاوية ) لا بعضهم على بعض ( فدية الأوّل على الحافر مع العدوان ، وهدر لا معه ) إلاّ أن يدفعه غيره ( ودية الثاني على الأوّل ، ودية الثالث على الثاني ، ودية الرابع على الثالث ) إلاّ أن يشرك السبب مع المباشرة فيكون دية الثالث على الأوّلين ودية الرابع على الثانيين . ( ولو وقع بعضهم على بعض ) بجذب الأوّل الثاني وهكذا ( فماتوا ) فهي عين المسألة المتقدّمة أعادها لذكر الاحتمالين ( احتمل ما تقدّم ) وهو مبنيّ على أمرين : الأوّل أن لا يعدّ وقوع الأوّل ولا سببه الّذي هو الحفر عدواناً من أسباب تلفه لما ستعرف ، والثاني أن لا يعتبر في تلف المباشر نفسه تسبيب نفسه مع قوّة مباشرة الغير وإن احتمل اعتبار التسبيب مع المباشرة بالنسبة إلى تلف الغير

--> ( 1 ) في القواعد : نصفان .