الفاضل الهندي

28

كشف اللثام ( ط . ج )

انتهى . والأقوى الثاني ، إذا حصلت الشبهة . ( ولو حفر بئراً بعيدةً في طريق ) أو في داره ( ودعا غيره مع جهله ) بالحال فأجازه عليها عمداً ( فوقع فمات فعليه القود ؛ لأنّه ممّا يقتل غالباً ) وقصده ، وكذا إذا لم يكن ممّا يقتل غالباً وقصد به القتل . ( المطلب الرابع : أن يشاركه إنسان آخر ) ( إذا اشترك اثنان فصاعداً في قتل واحد قتلوا به أجمع ) إن شاء الوليّ مع التكافؤ ( بعد أن يردَّ الوليٌّ ما فضل ) من دياتهم ( عن دية المقتول ) إليهم ( فيأخذ كلٌّ واحد ) منهم قدر ( ما فضل من ديته عن جنايته ) بالإجماع ، والنصوص ( 1 ) وعموم قوله تعالى : " ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً " ( 2 ) ولقوله : " ولكم في القصاص حياة " ( 3 ) فلو كانت الشركة تُسقط القصاص ، لبطل حفظ الدم بالقصاص غالباً . ومن العامّة ( 4 ) من لم يُجز إلاّ قتل واحد ومنهم من أجاز قتلهم مجّاناً ( 5 ) . ( وإن شاء الوليُّ قتل واحداً ) منهم ( ويردّ الباقون دية جنايتهم عليه ، وإن شاء قتل أكثر ، ويردّ الباقون دية جنايتهم على المقتولين ) قصاصاً ( فإن فضل لهم ) أي المقتولين ( شئٌ ) لا يفي به ديات جنايات الباقين ، ( ردّه الوليّ ) عليهم . ( وتتحقّق الشركة بأن يفعل كلّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد ) كأن أمسكوه جميعاً فألقوه من شاهق ، أو في النار أو البحر ، أو جرحوه جراحات قاتلة ، أو اشتركوا في تقديم الطعام المسموم إلى غير ذلك ، أو يجرحه كلٌّ منهم . ( أو يكون له شركة في السراية ) . كلُّ ذلك ( مع القصد ) من كلٍّ منهم ( إلى الجناية ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 29 - 31 ب 12 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الإسراء : 33 . ( 3 ) البقرة : 179 . ( 4 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 27 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 27 .