الفاضل الهندي
275
كشف اللثام ( ط . ج )
وعدمه مطلقاً ، والضمان بالليل دون النهار لأنّ انتشارها بالليل غالباً فينبغي الاحتياط بربطها ، والعكس ، لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرّة بالليل ( 1 ) . ( و ) لعلّه الأشبه في أنّه ( يجوز قتلها ) كسائر المؤذيات . ومن العامّة من لم يجزه ، لعروض ضراوتها ، وسهولة التحرّز عن شرّها ( 2 ) . ( ولو هجمت دابّة على أُخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرّط ) في حفظها ( ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة ) إذ لا تفريط . وقد روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ ثوراً قتل حماراً على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرفع إليه وهو في ناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ، فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ ، فقال : يا عمر اقض بينهم ، فقال : مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم ، فقال : نعم يا رسول الله ، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن صاحب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء ، فقال : الحمد لله الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين ( 3 ) . ( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا ) لتفريطهم ، وللإجماع كما يظهر من المبسوط ( 4 ) . ( وإن دخل بغير إذن فلا ضمان ) لتعدّيه ، كما لو دخل فوقع في بئر . وقد نصّت على الحكمين أخبار . وللعامّة قول بالضمان مطلقاً ( 5 ) . ( ولو اختلفا في الإذن قدّم قول منكره ) لأصلي عدمه والبراءة . ( وراكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها ) لأنّها قدّامه لا ما تجنيه برجليها ، لأنّهما خلفه . وقد نطقت بذلك الأخبار ( 6 ) في يديها . وألحق بهما رأسها
--> ( 1 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 207 . ( 2 ) مغني المحتاج : ج 4 ص 207 - 208 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 191 ب 19 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 79 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 183 ب 13 من أبواب موجبات الضمان .