الفاضل الهندي
270
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو بنى على باب داره ) في الطريق المسلوك ( دكّة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به إنسان ) فمات مثلا ( ضمن ) لما تقدّم ، إلاّ أن يكون للمصلحة العامّة فالأقرب العدم ، لما مرّ ( ولو كان في ) طريق ( مرفوع فكذلك إن لم يأذن أربابه ) يضمن التالف منهم وممّن أذنوا له في الدخول ولو بشاهد الحال . ( ولو أذنوا فلا ضمان ، لأنّه يصير ) بإذنهم ( كالباني في ملكه ) فإنّما يضمن من أدخله هو وكان أعمى أو الموضع مظلماً ولم ينبّهه . ( وإذا رمى قشور البطّيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به إنسان ضمن ) للتسبيب ، وعموم ما مرّ من صحيحي الكناني والحلبي ( 1 ) . ( و ) لكن ( لو تعمّد المارّ وضع الرجل عليه وأمكنه العدول ) عنه ( فلا ضمان ) لقوّة المباشرة ( وكذا لو رشّ الطريق ، أو بلّ الطين فيه ) وإن كان لمصلحة المارّة في وجه ( أو بالت دابّته فيه ، سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها ) لأنّها في يده على التقادير فهو كما لو رشّ أو بال نفسه . ( ولو أشعل ناراً في ملكه ) أو ما في حكمه ( فطارت شرارة أو سرت إلى ملك جاره ) أو الشارع ( فإن كان الهواء ساكناً أو كان بينه وبين الجار ) أو الشارع ( حائل يمنع الريح ) عادة ( ولم يتجاوز ) في الإشعال ( قدر الحاجة فلا ضمان ) لأنّه لم يتعدّ ولم يتصرّف إلاّ في ملكه التصرّف الجائز له . ( وإن كان الهواء عاصفاً ولا حائل ) وإن غفل عن التعدّي فيكفي قضاء العادة به ( أو أجّج أكثر من قدر الحاجة مع غلبة الظنّ بالتجاوز ) أو قضاء العادة به وإن غفل عنه ( ضمن . ولو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان ) إلاّ أن يفرط في الإطفاء ونحوه بعده ، وعليه يحمل إطلاق النهاية وغيرها بعدم الضمان ( 2 ) إذا أشعلها في ملكه فحملتها الريح إلى غيره فأحرقت . ولو لم يتجاوز قدر الحاجة مع ظنّ التعديّ أو تجاوزها مع عدم ظنّه فتعدّت فأتلفت ففي الضمان
--> ( 1 ) تقدّما في ص 268 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 419 .