الفاضل الهندي

27

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قصد ) بالتقديم ( قتل غير الآكل ) بأن قدَّم إليه بظنّ أنّه الغير ؛ لكونه في ظلمة أو من وراء حجاب أو نحو ذلك ( ضمن دية الآكل ) لأنّه خطأ . ( ولو جعل السمَّ في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه ) لمّا دخل منزله ( فأكله من غير شعور فمات ، قيل ) في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : ( عليه القود ) ؛ لضعف المباشرة بالغرور . ( ويحتمل الدية ) ؛ لعدم إلجائه إلى الأكل ولا تقديمه إليه . وأمّا الدية ؛ فللتسبيب والغرور . وللعامّة قول بانتفاء الضمان رأساً . ( ولو جعل السمّ في طعام نفسه ، وجعله في منزله . فدخل إنسان فأكله ، فلا ضمان بقصاص ولا دية ) ؛ لأنّ الآكل هو المتعدّي بدخول دار غيره ، والأكل من طعامه بدون إذنه ، كما لو دخل داراً فسقط في بئر فيها ( سواء قصد ) بفعله ( قتل الآكل أو لا ، مثل أن يعلم أنّ ظالماً يريد هجوم داره ، فيترك السمَّ في الطعام ، ليقتله ) فإنّه لم يغرّ الآكل ( إذا لم يقدِّمه إليه ) . ( و ) كذا ( لو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه ) لأنّه المتعدّي حيث أكل بدون إذنه ، وإن كان ممّن يجوز الأكل من بيوتهم . وكذا لا ضمان إذا سمّ طعاماً ووضعه في منزل الآكل ولم يخلطه بطعامه ، ولا جعله حيث يشتبه عليه ، بل أكله وهو يعلم أنّه ليس له . ولو جعله بحيث يشتبه عليه كان عليه الدية . ( ولو كان السمّ ممّا لا يقتل غالباً فهو شبيه عمد ) إلاّ أن يقصد به القتل . ولو اختلف هو والوليّ في جنسه أو قدره فالقول قوله ، وعلى الوليِّ البيّنة ، فإن قامت وثبت أنّه ممّا يقتل غالباً فادّعى الجهل بأنّه كذلك ، قال في التحرير : أُحتمل القود ؛ لأنّ السمّ من جنس ما يقتل غالباً فأشبه ما لو جرحه وقال : لم أعلم أنّه يموت منه ، وعدمه ؛ لجواز خفائه فكان شبهة في سقوط القود فتجب الدية ( 3 )

--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 171 المسألة 32 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 45 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 428 .