الفاضل الهندي
266
كشف اللثام ( ط . ج )
يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الفرض ( 1 ) . وهو يعطي الضمان مطلقاً ، لكن يحتمل أن لا يعدّ الزائد على ما لا يحتاج إليه المارّة أو السبع أذرع من الطريق . ولا ضمان إذا سقف مسجداً أو بنى فيه حائطاً أو علّق فيه قنديلا أو فرش فيه بارية ، كلّ ذلك للمصلحة العامّة أذن فيه الإمام أولا ما لم يمنع . ( ويجوز نصب الميازيب إلى الطريق المسلوكة ) كما في المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) وغيرهما ، وفيهما الإجماع عليه وعليه عمل الناس قديماً وحديثاً من غير نكير ، إلاّ أنّ في الوسيلة : أنّه يجوز للمسلمين المنع منه ( 4 ) . وفي النهاية عدّه ممّا ليس له إحداثه ( 5 ) ويمكن تخصيصه بالمضرّ منه ( لا ) إلى الطرق ( المرفوعة ) فإنّها مع هوائها لأربابها ( إلاّ بإذن أربابها . وكذا الرواشن ) جمع روشن وهو الرفّ كما قاله الأزهري أو الكوّة كما في الصحاح . ( والأجنحة والساباطات ، كلّ ذلك إذا لم يضرّ بالمارّة ) بأن لا يتعسّر عليهم وعلى أحمالهم العبور ولا يظلم عليهم الطريق . وفي المبسوط : عن بعض العامّة تحديد ذلك بأن لا تناله رمح الفارس إذا كان منصوباً ، قال : والأوّل أصحّ ، لأنّ الرمح لا حدّ له وأنّه لا ينصبه وإنّما يحمله على كتفه ( 6 ) . وممّن نصّ على جواز جميع ذلك القاضي ( 7 ) والمحقّق ( 8 ) والشيخ في الخلاف ، ودليله الأصل ( 9 ) من غير معارض . واشتهر أنّه كان للعباس ميزاب إلى المسجد وكان رخّص له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقلعه عمر يوماً لما قطر عليه منه ، فخرج العبّاس فقال له : أتقلع ميزاباً نصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، فقال عمر : والله لا ينصبه إلاّ من رقى على ظهري فرقى العبّاس على ظهره فنصبه ( 10 ) .
--> ( 1 و 8 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 188 - 189 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 400 . ( 4 ) الوسيلة : ص 426 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 417 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 188 . ( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 508 . ( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 290 المسألة 118 . ( 10 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 210 ، مع اختلاف .