الفاضل الهندي
258
كشف اللثام ( ط . ج )
المباشر ، وذلك ( مثل أن يحفر ) بئراً ( في طريق مسلوك ) للمسلمين لا لمصلحتهم ، كما قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خبر السكوني : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّة أو حفر بئراً في طريق المسلمين ، فأصاب شيئاً فعطب ، فهو له ضامن ( 1 ) وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة : وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك ، فهو ضامن لما يسقط فيه ( 2 ) ( أو ) في ( ملك غيره بغير إذنه ) كما في خبر سماعة - الّذي سمعته الآن - وخبر زرارة عنه ( عليه السلام ) في رجل حفر بئراً في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها ، فقال : عليه الضمان ، لأنّ كلّ من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان ( 3 ) . ( ولو أذن سقط الضمان عن الحافر ) وكان كما لو حفرها المالك ، وذهب دم الساقط هدراً ، أو ضمنه عاقلة الدافع خطأً ( وكذا لو رضي بها ) المالك ( بعد الحفر ) على ( العدوان ) فإنّ الإبقاء كالإحداث . ( ولو كان ) الحفر ( في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل ) في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والشرائع ( 6 ) : ( لا ضمان ) على الحافر ، وهو مقرّب التحرير ( 7 ) ( لأنّه حفر سائغ ) شرعاً فلا يستعقب ضماناً ، ولأنّه محسن وما على المحسنين من سبيل . قال في المبسوط : إن كان الطريق ضيّقاً فعليه الضمان ، سواء حفرها بإذن الامام أو بغير إذنه ، لأنّه لا يملك الإذن فيما فيه تضييق على المسلمين وإلحاق الضرر بهم ، وإن كان الطريق واسعاً لا يضيق على المسلمين حفرها ، ويقصد نفع المسلمين بها ، فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان عليه ، لأنّ للإمام أن يأذن فيما فيه منفعة للمسلمين من غير إضرار بهم ولا تضييق عليهم وأمّا إن حفرها بغير إذن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 182 ب 11 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 180 ب 8 ح 3 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 179 ب 8 ح 1 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 417 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 186 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 . ( 7 ) التحرير : ج 5 ص 540 .