الفاضل الهندي
25
كشف اللثام ( ط . ج )
المهلك . وكذا لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه ؛ لأنّه كالإلقاء إلى السبع . ( ولو ألقاه في ماء قليل ) لا يغرق ( فأكله سبع ) لوقوعه فيه ( أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية ) للتسبيب ( لا القود ) لعدم قصده ما يقتله . ( ولو جرحه ثمّ عضّه الأسد وسرتا فعليه القصاص ) خلافاً لبعض العامّة ( 1 ) ، ولكن ( بعد ردِّ نصف الدية عليه ) لاستناد موته إلى سببين إنّما فعل أحدهما ، وقد أُحتمل العدم ؛ لأنّ الجرح الآخر غير مضمون . وإن عفا الوليّ على الدية فإنّما عليه نصفها . ( وكذا لو شاركه في القتل من لا يقتصّ منه ، كالأب لو شارك أجنبيّاً في قتل ولده ، وكالحرِّ لو شارك عبداً في قتل عبد ، فإنّ القصاص يجب على الأجنبيّ والعبد ) خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) و ( دون الأب والحرّ ، لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو ) نصف ( القيمة ) و ( يدفع إلى المقتصّ منه ) ولو عفا الوليّ على الدية أُخذ من كلٍّ نصفها . وكالعامد إذا شارك المخطئ فيدفع عاقلة المخطئ نصف الدية إلى العامد ويقتصّ منه ، خلافاً لابن سعيد ( 3 ) . ( ولو جرحه ونهشته حيّة فمات منهما فعليه نصف الدية ) مع العفو ( أو يقتصّ ) منه ( بعد ردّ النصف ) كما تقدّم . ( ولو جرحه مع ذلك سبع ) فحصل الموت من الجميع ( فعليه الثلث ) من الدية . وإن اقتصّ منه ردّ عليه الثلثان ؛ لاستناد الموت إلى أسباب ثلاثة . ( ويحتمل ) أن يكون عليه ( النصف . ولا ينظر إلى عدد الحيوان ) فضلا عن عدد جراحات حيوان واحد ؛ لاشتراك الكلّ في عدم الضمان فيعدّ غير المضمون من الجراحات وإن تكثّرت واحدة .
--> ( 1 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 348 . ( 2 ) المجموع : ج 18 ص 358 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 588 .