الفاضل الهندي

237

كشف اللثام ( ط . ج )

( و ) على التقديرين ( إن لم يبذل الجاني ) الدية ( لم يسقط القصاص ) لأنّه إنّما أسقطه بشرط أن تسلّم له الدية ( وإن عفا مطلقاً لم يجب المال ) لما مرّ غير مرّة أنّه إنّما يجب صلحاً . ومن قال : إنّ الواجب بالعمد أصالة أحد الأمرين ، من القصاص أو الدية ، أوجبه بالعفو المطلق . ( وإذا قال : عفوت إلى الدية ) وأطلق ( ورضي الجاني وجبت ) عليه ( دية المقتول ) لأنّه المتبادر ( لا دية القاتل وكذا لو مات الجاني أو قتل قبل الاستيفاء وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل في تركته ) وإن كان يتوهّم وجوب دية القاتل ، فإنّ الواجب أصالة نفسه فإذا فاتت وجب بدله وهو ديته . وأمّا لزوم الدية في تركته ، ففيه قولان : ففي النهاية ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والكافي ( 3 ) والغنية ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والجامع ( 6 ) والإصباح ( 7 ) الوجوب ، للإجماع - كما في الغنية - وعموم : " فقد جعلنا لوليّه سلطاناً " ( 8 ) ولا يطلّ دم امرئ مسلم ( 9 ) وخبر البزنطي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قتل رجلا عمداً ثمّ فرّ ولم يقدر عليه حتّى مات ، قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله ، وإلاّ أُخذت من الأقرب فالأقرب ( 10 ) ونحوه خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 11 ) وهما يختصّان بالهارب ويتضمّنان الأخذ من الأقرب فالأقرب وكذلك عبارات الكتب المذكورة ، ولأنّه لو قطع طرفاً وليس له مثله أُخذت منه ديته .

--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 364 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 457 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 395 . ( 4 ) الغنية : ص 405 . ( 5 ) الوسيلة : ص 437 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 571 . ( 7 ) إصباح الشيعة : 492 . ( 8 ) الإسراء : 33 . ( 9 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 160 ح 441 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 303 ب 4 من أبواب العاقلة ح 4 . ( 11 ) المصدر السابق : ص 302 ح 1 .