الفاضل الهندي

235

كشف اللثام ( ط . ج )

لا إلى بدَل ( أو كانوا جماعة ) كملا ( وعفوا أجمع سقط القصاص لا إلى بدل ) . ( ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل عفوت عنك شهراً أو سنة - صحّ ) فإنّ الاستيفاء حقّه ، له تعجيله وتأخيره . ( وكان له بعد ذلك القصاص ) بل قبله ، فإنّه ليس أداءً لازماً وإنّما هو وعد بالتأخير . ( ولو أضاف ) العفو ( إلى بعضه ) معيّناً أو مشاعاً ( فقال : عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك ففي ) بقاء ( القصاص إشكال ) : من أنّه كما يصحّ العفو عن جميع الحقّ يصحّ عن بعضه ، وإذا صحّ سقط القصاص فيه ، وسقوطه فيه يستلزمه في الجميع ، ومن إيقاعه على ما لا يصحّ وقوعه عليه فإنّ القصاص إمّا أن يقع على الكلّ أو يسقط عنه ، ولأنّ الأصل بقاء القصاص وإنّما أسقطه في البعض . ويمكن الجمع بردّ ما قابل العفو عن قصاصه من الدية ، كما يعفو بعض الأولياء دون بعض . ( ويصحّ العفو من بعض الورثة ) مع الكمال ( ولا يسقط حقّ الباقين من القصاص لكن ) إنّما يقتصّون ( بعد ردّ دية ) نصيب ( من عفا ) من الدية ( على الجاني ) كما نطقت به الأخبار والأصحاب ، وقد مرّ الخلاف . ( ولو كان ) حقّ ( القصاص في الطرف كان للمجنيّ عليه العفو ) عنه ( في حياته ، فإن مات قبل الاستيفاء ) والعفو ( فلورثته العفو ) لانتقال الحقّ إليهم . ( ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صحّ عفوه ) بناءً على أنّ الواجب بالعمد أصالة هو القصاص والدية إنّما يثبت صلحاً ( وليس للصبيّ والمجنون العفو ) لأنّهما ليسا من أهله . ( وأمّا الوليّ ) لهما ( إذا أراد أن يعفو عنه على غير المال لم يصحّ ) لانتفاء المصلحة ( وإن أراد أن يعفو على مال جاز مع المصلحة لا بدونها ) واحتمل في التحرير منع وليّ الطفل لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة ( 1 ) . وفي المبسوط : أنّ له العفو مطلقاً بناءً على أنّ القصاص لا يفوّت المولّى عليه إذا كمل

--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 496 .