الفاضل الهندي

232

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو ادّعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمى عينه المقلوعة ) كذلك ( وادّعى المجنيّ عليه الصحّة ، فإن كان العضو ظاهراً ) كالعين واليد والرجل ( قدّم قول الجاني ) كما في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ( لإمكان إقامة البيّنة على سلامته ) مع أصل البراءة . ( وإن كان مستوراً ) كالمذاكير ( احتمل تقديم قول الجاني ) لأصل البراءة . ( و ) قول ( المجنيّ عليه ) كما في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) لأصل الصحّة . ويكفي في البيّنة إذا قامت أن تشهد بالسلامة قبل الجناية مطلقاً . واختلف في تفسير المستور ، فقيل : ما أوجب الشرع ستره ( 5 ) وقيل : ما أوجبته المروّة ( 6 ) فيشمل الفخذ والسرّة والركبة . وهو أظهر سواء وافق المروّة فستره أو خالفها ، إذ كما أنّ المروّة يقتضي ستره كذلك تقتضي الغضّ عنه . وللعامّة ( 7 ) قول بتقديم قول الجاني مطلقاً . وآخر بتقديم قول المجنيّ عليه مطلقاً ( 8 ) . وهو خيرة السرائر ( 9 ) وادّعى الإجماع عليه . ( وكذا الإشكال لو ادّعى الجاني تجدّد العيب ) قبل الجناية ، فيحتمل تقديم قول الجاني مطلقاً لأصل البراءة ، وقول المجنيّ عليه مطلقاً كما في المبسوط ( 10 ) لأصل الصحّة - وهو هنا بالسلامة أقوى لتسليم الصحّة في الخلقة - وهو الأقوى والفرق بين الظاهر والباطن . ولا بدّ للبيّنة أن تشهد هنا بالسلامة حين الجناية . ولو اقتصر الجاني على دعوى الشلل عند الجناية فإن أقام المجنيّ عليه البيّنة بالسلامة عندها فلا كلام ، وإن أقامها بها قبلها فالقول قوله إذا حلف أنّه لم يتجدّد ، للاستصحاب إلاّ إذا أقام الجاني البيّنة ، وإن لم يكن بيّنة فكدعوى الشلل خلقة . ولا بأس هنا بتقديم قول المجنيّ عليه مطلقاً ، لعدم امتداد الوقت المشهود بالسلامة فيه ، واختصاصه بوقت الجناية الّذي يكون في الخلوات غالباً ، فيتساوى فيه

--> ( 1 و 4 ) الخلاف : ج 5 ص 203 المسألة 76 . ( 2 و 3 ) المبسوط : ج 7 ص 95 . ( 5 و 10 ) المبسوط : ج 7 ص 94 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) المجموع : ج 19 ص 173 . ( 8 ) المجموع : ج 19 ص 173 . ( 9 ) السرائر : ج 3 ص 344 .