الفاضل الهندي

230

كشف اللثام ( ط . ج )

لم يحتمل الاندمال ) عادة ( لقصر الزمان ) عنه ( صدّق الجاني ) لأنّ الظاهر معه مع أصل البراءة ، ولا يعارض بثبوت ديتين بالجناية ، والأصل عدم السقوط ، فإنّ الثبوت ممنوع بل مراعى . ( وفي إحلافه ) كما في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) ( إشكال ) : من عموم اليمين على من أنكر ( 3 ) ومن عدم الاحتمال لما يدّعيه الوليّ . ولكن في المبسوط : أنّه يحلف أنّه مات بالسراية لجواز أن يكون الموت بحادث غير القطع مثل أن لدغته حيّة أو عقرب . قلت : ولا يقال لا حاجة إليه أيضاً ، لأنّ الولي إنّما يدّعي الاندمال ، لأ نّا نقول : دعواه مركّبة من الاندمال والموت بغير السراية ، وغاية قصر الزمان أن يشهد بكذبه في الاندمال . لا يقال : فلا يسمع إذن قول الجاني ، لأنّ مع الوليّ أصلين : أصل عدم السراية ، وأصل ثبوت الدّيتين ، لأ نّا نقول : يعارض الأوّل أصل البراءة وعدم حدوث سبب آخر من لدغ حيّة ونحوه ، ويمنع الثاني لما عرفت من أنّه مراعى ( وإن أمكن ) الاندمال لمضيّ مدّة يمكن فيها عادة ( قدّم قول الوليّ مع اليمين ) لأنّ الظاهر ثبوت الديتين فلا يسقط إحداهما بمحتمل كذا في المبسوط ( 4 ) . ويؤكّده أصل عدم السراية ، ولكن عرفت أنّ الأصل البراءة وأنّ ثبوت الديتين مراعى ، وظهوره ظهور وهمي متزلزل لا عبرة به ( فإن اختلفا في ) طول ( المدّة ) وقصرها ( قدّم قول الجاني مع اليمين ) لأنّ الأصل عدم المضيّ وتأخير الجناية والبراءة . ( ولو ادّعى الوليّ موته بسبب غير الجناية - كلدغ حيّة أو وقوع من شاهق أو قتل آخر - وادّعى الجاني استناده إلى جنايته احتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة عدم حدوث سبب آخر ) مع أصل البراءة ( و ) تقديم ( قول الوليّ ) بناءً على ثبوت الديتين بمجرّد الجناية وكون السراية مسقطة لإحداهما ( لأنّ الجاني يدّعي سقوط حقّ يثبت المطالبة به ) والأصل عدمه ولكنّه في

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 106 . ( 2 ) شرائع الاسلام : ج 4 ص 241 . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 244 ح 172 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 106 .