الفاضل الهندي
23
كشف اللثام ( ط . ج )
واستدلّ بقوله تعالى : " ويتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه " ( 1 ) وبالمشاهدة ، وبأنّه لا معنى لإنزال ما لا حقيقة له على الملكين . ( وهو عمد ) إذا قصد به القتل ، أو كان سحره يقتل غالباً . ( وقيل ) في الخلاف ( 2 ) : ( يقتل ) ; لما مرَّ من الأخبار ( 3 ) ( حدّاً لا قصاصاً ، بناءً على أنّه لا حقيقة له ) ; لقوله تعالى : " وما هم بضارّين به من أحد إلاّ بإذن الله " ( 4 ) وقوله : " يخيّل إليه من سحرهم أنّها تسعى " ( 5 ) . وفي التبيان ; لأنّ كلّ شئ خرج عن العادة الجارية فإنّه لا يجوز أن يتأتّى من الساحر . قال : ومن جوّز للساحر شيئاً من هذا فقد كفر ؛ لأنّه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحّة المعجزات الدالّة على النبوّة ؛ لأنّه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر ( 6 ) . ( المطلب الثاني : أن يشاركه حيوان مباشر ) ( فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفاً فافترسه الأسد اتّفاقاً فلا قود ) فإنّ الإلقاء المذكور ليس ممّا يغلب أداؤه إلى الافتراس ( وعليه الدية ) للتسبيب . ( ولو ألقاه إلى السبع ) الضاري ( فافترسه وجب القصاص مع العمد ) لغلبة الافتراس . ( وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق ) وإن لم يكتفه ، هذا إذا قتله السبع أو جرحه جرحاً يؤدّي إلى الموت غالباً . ( ولو فعل به الأسد ) من الجرح . ( ما لا يقتل غالباً ، ضمن الدية ) إذا مات به للتسبيب . ( ولا قصاص ) إذ لم يصدر منه مباشرة للقتل ولا تسبيب لما
--> ( 1 ) البقرة : 102 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 329 المسألة 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 576 ب 1 من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات . ( 4 ) البقرة : 102 . ( 5 ) طه : 66 . ( 6 ) التبيان : ج 1 ص 374 .