الفاضل الهندي
223
كشف اللثام ( ط . ج )
استيفاء المثل ( وربط الرجل ) الجاني ( على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء ) فزيد الجرح ( ثمّ يقاس ) محلّ الشجّة ( بخيط أو شبهه ، ويعلم طرفاه في ) مثله وهو ( موضع الاقتصاص ) من الجاني ( ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الأُخرى ) . ( ويجوز أن يستوفي منه في دفعات إذا شقّ على الجاني ) الاستيفاء دفعة ، وإن لم يمكنه الاستيفاء أصلا وكّل غيره ، ولا يستوفى بالسيف ولا بآلة كالّة ، بل بسكّين حادّ غير مسموم . ( فإن زاد المقتصّ ) في جرحه ( لاضطراب الجاني فلا شئ ) عليه ( لاستناد التفريط إليه باضطرابه ، وإن لم ) يكن ( يضطرب اقتصّ من المستوفي إن تعمّد ، وطولب بالدية مع الخطأ ، ويقبل قوله ) في دعواه الخطأ ( مع اليمين ) والكلّ ظاهر . وإن ادّعى الاضطراب قدّم قول الجاني ، للأصل وإن كان الأصل البراءة ترجيحاً للمباشرة . ( وفي قدر المأخوذ منه ) مع الخطأ ( إشكال ينشأ : من أنّ الجميع موضحة واحدة ) حقيقة ( فيقسّط ) ديتها ( على الأجزاء فيلزمه ما قابل ) منها ( الزيادة ) حسب ( كما لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر . فإنّا نستوفي ) القصاص في ( الموجود ولا يلزمه بسبب الزيادة دية موضحة ) بكمالها ( بل يقسّط الدية على الجميع ) ويلزمه منها مقابل الزيادة حسب ( ومن أنّها موضحة كاملة ) برأسها ( لأنّ الزيادة جناية ) و ( ليست من جنس الأصل ) شرعاً فإنّه قصاص ( بخلاف مستوعب الرأس ) بالإيضاح في المثال ( فإنّها هناك موضحة واحدة ) حقيقة وشرعاً ، فإنّها جميعها جناية . وهو خيرة المبسوط ( 1 ) . ( ويؤخّر ) الاستيفاء ( من شدّة الحرّ والبرد إلى اعتدال النهار ) كما في قصاص الأطراف حذراً من السراية .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 76 .