الفاضل الهندي

220

كشف اللثام ( ط . ج )

العود وعدمه ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) لخبري مسمع ( 2 ) والسكوني ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً في كل سنّ . وهما ضعيفان ، لكن نسب العمل بهما في المبسوط إلى الأصحاب وفي المختلف إلى أكثرهم ( 4 ) . وفي المبسوط عقيب ذلك متّصلا به : حكى عن العامّة عند العود خلافاً في الحكومة وقوّاها ، قال : لأنّه لا ينفكّ قلعها عن جرح ( 5 ) فكأنّه يرى الجمع بين البعير والحكومة أو هو تقوية من غير اختيار . وقال أبو عليّ : وفي واحدة من أسنان الصبيّ الّتي تنبت إذا ضربت فسقطت ، فإن نبتت ففيها بعير ، فإن لم تنبت ففيها ديتها . وما كان منها لا يثغر كالضرس ، فإن لم ينبت ففيها ديتها ، وإن نبتت ثلث الدية ( 6 ) وكأنّه جمع بين الأدلّة بحمل خبري البعير على حال العود فيكون هي حكومة منصوصة وعلى المختار هنا . ( فإن مات ) الصبيّ المجنيّ عليه ( قبل اليأس من عودها فالأرش ) أي الدية كما في المبسوط ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) لتحقّق القلع دون العود ، ولا قصاص للشبهة ، واستشكل الأرش من يقابل أصلي البراءة وعدم العود ، واحتمل أن يراد به الحكومة . ( ولو عاد مائلا عن محلّه أو متغيّر اللون ) أو قصيراً أو منثلماً ( فعليه حكومة عن الأُولى ) لقلعها وقد عادت ( وعن نقص الثانية ) لأنّ الظاهر أنّه من فعله . وفيه : نظر . ( ولو قلع زائدة وله مثلها في محلّها اقتصّ منه وإلاّ فالحكومة ) أو ثلث دية الأصليّة وسيأتي الخلاف فيها .

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 379 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 225 ب 8 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 258 ب 33 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 379 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 138 . ( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 377 . ( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 98 . ( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 483 - 484 .