الفاضل الهندي
218
كشف اللثام ( ط . ج )
صاحبه ويتقاصّان ، وعلى الجاني حكومة ) لقلعه الأوّل كسنّ غير المثغر . ( ولو كان ) المجنيّ عليه ( غير مثغر انتظر سنة ) قال الشهيد : التقييد بالسنة غريب جدّاً ، فإنّي لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفّحي لها ككتب الشيخين وابن البرّاج وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد وغيرهم من القائلين بالأرش مع العود وابن الجنيد ومن تبعه من القائلين بالتغيّر مطلقاً ولا في رواياتهم ولا سمعته من أحد من الفضلاء الّذين لقيتهم ، بل الجميع أطلقوا الانتظار بها أو قيّدوا بنبات بقيّة أسنانه بعد سقوطها . وهو الوجه ، لأنّه ربما قلع سنّ ابن أربع سنين والعادة قاضية بأنّها لا تنبت إلاّ بعد مدّة تزيد على السنة قطعاً ، وإنّما هذا شئ اختصّ به هذا المصنّف قدّس الله روحه فيما علمته في جميع كتبه الّتي وقفت عليها على أنّه في التحرير علّله بأنّه الغالب ، ولا أعلم وجه ما قاله وهو أعلم بما قال . نعم في رواية أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة ، فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم يقع واسودّت أُغرم ثلثي الدية ( 1 ) . وهذه وإن كانت صحيحة إلاّ أنّها لا تدلّ على المطلوب ، إذ موضوعها سنّ ضربت ولم يسقط . قال : ويمكن أن يعتذر له ( رحمه الله ) بأنّ المراد به إذا قلعها في وقت يسقط أسنانه فيه فإنّه ينتظر سنة ، ولا ريب أنّ هذا إذ ذاك غالب ( 2 ) انتهى . واحتمل في حاشية الكتاب ( 3 ) : أن تقرأ سنّه بتشديد النون وإضافة السنّ إلى الضمير ، وعلى الجملة ينتظر مدّة جرت العادة بالنبات فيها . ( فإن عادت ففيها الحكومة ) كما في المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والكامل ( 7 )
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ص 334 ح 9 . ( 2 ) غاية المراد : ج 4 ص 379 - 380 . ( 3 ) الحاشية النجارية للشهيد الأوّل : 189 الصفحة الثانية س 1 . ( 4 ) المقنعة : ص 757 . ( 5 ) النهاية : ج 3 ص 438 - 439 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 246 المسألة 44 . ( 7 ) لا يوجد لدينا ونقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 377 .