الفاضل الهندي
214
كشف اللثام ( ط . ج )
ينتهي إليه فهو كإحدى الأصابع ، وكذا في الحاجز بينهما . ( ولو قطع بعض الأنف ) وفي المبسوط بعض المارن ( 1 ) ( نسبنا المقطوع إلى أصله وأخذنا من الجاني بحسابه ) أي ما نسبته إلى تمام أنفه أو مارنه نسبة المقطوع من أنف المجنيّ عليه إلى أنفه أو مارنه ، ولم تؤخذ من الجاني ما يساوي في المساحة المقطوع من المجنيّ عليه . ( لئلاّ يستوعب أنف الجاني ) . ( لو كان صغيراً ) وأنف المجنيّ عليه كبيراً ( فالنصف ) من أنف الجاني أو مارنه ( بالنصف ) من ذلك من المجنيّ عليه ، ساواه في المساحة أو زاد أو نقص ( والثلث بالثلث ) كذلك ( و ) بالجملة ( لا يراعى المساحة بين الأنفين ) حتّى يقتصّ بقدر ما قطع وإن كان تمام الآخر ، بل إنّما يراعى النسبة . ( ويثبت القصاص في الشفتين وبعضهما ) للعموم مع انفرادهما عن غيرهما وتحددّهما فحدّ العليا كما سيأتي عرضاً ما اتّصل منها بالأنف ، وحدّ السفلى ما ارتفع منها عن الذقن وطولهما طول الفم . وللعامّة قول بالعدم ( 2 ) لعدم المفصل . وإنّما يقتصّ ( مع تساوي المحلّ ، فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس ) ويستوي الغليظة والرقيقة ، والطويلة والقصيرة ، والصحيحة والمريضة ، كغيرهما . ( وكذا يثبت في اللسان وبعضه ) بالنسبة إجماعاً كما في التحرير ( 3 ) للعموم والانفصال ( مع التساوي في النطق ) أو عدمه ، لأنّ الخرس فيه بمنزلة الشلل ولذا نقصت ديته به ( فلا يقطع الناطق بالأخرس ) ويقطع الفصيح والخفيف بغيرهما ، والأخرس بمثله . ( ولو قطع لسان صغير ) لا يتكلّم وليس في سنّه ( فإن كان تحرّك لسانه عند البكاء ) أو غيره ( وجب القصاص ، لأنّه دليل الصحّة ) وإن كان بلغ حدّ النطق ولم ينطق ففيه حكومة ، للأصل وظهور أمارة الخرس .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 96 . ( 2 ) المجموع : ج 18 ص 412 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 523 .