الفاضل الهندي
211
كشف اللثام ( ط . ج )
( ويؤخذ حكومة في الباقي ) وكذا المثقوبة في غير محلّه ، قال المحقّق : ولو قيل يقتصّ إذا ردّ دية الخرم كان حسناً ( 1 ) وهو أشبه لعموم الأُذن بالأُذن . ( ولو قطع بعضها ) فأبانه ( جاز القصاص فيه ) بنسبة المساحة فيؤخذ نصف الكبيرة بنصف الصغيرة وبالعكس ، وكذا لو قطع أُذناً قد انقطع منها شئ اقتصّ من أُذنه ما يساوي ذلك بالنسبة . ( ولو أبان الأُذن فألصقها المجنيّ عليه فالتصقت بالدم الحارّ وجب القصاص ) لوجود المقتضي وهو القطع ، ولا دليل على السقوط بالالتصاق الطارئ . وفي المختلف : لأنّ هذا الالتصاق لا يقرّ عليه بل يجب إزالته فلا يسقط القصاص بما لا استقرار له في نظر الشرع ( 2 ) وما ذكرناه أولى . وأسقط أبو عليّ القصاص ( 3 ) . ( و ) ليس له الامتناع حتّى يزال كما في المهذّب ( 4 ) فإنّ ( الأمر في إزالتها إلى الحاكم ) أو من يأتي ذلك منه من باب النهي عن المنكر ، لأنّها ميتة لا يجوز معها الصلاة ( فإن أمن هلاكه ) بالإزالة ( وجب إزالتها وإلاّ فلا ) وفي الشرائع : أنّ للجاني إزالتها لتحقّق المماثلة ( 5 ) . ( وكذا لو ألصق الجاني أُذنه بعد القصاص لم يكن للمجنيّ عليه الاعتراض ) إلاّ من باب النهي عن المنكر لحمله النجاسة . وفي النهاية ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : أنّ له المطالبة بالإزالة يعني لتحقّق المماثلة لا لحمله النجاسة ، واستدلّ عليه بالإجماع ، والأخبار ، وفي خبر إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : أنّ رجلا قطع من بعض أُذن رجل شيئاً ، فرفع ذلك إلى عليّ ( عليه السلام ) فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من أُذنه فردّه على أُذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 237 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 450 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 450 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 480 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 235 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 451 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 201 المسألة 72 .