الفاضل الهندي
209
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه ) متى أمكن ، لعموم الأدلّة ، بذرّ كافور ونحوه ، أو ( بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول ) لئلاّ يحترق الأجفان ( ثمّ تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثمّ يفتح عيناه ) أو إحداهما ( ويكلّف النظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة ) كما في خبر رفاعة عن الصادق ( عليه السلام ) من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) قال في المبسوط : فإن لم يكن إذهاب الضوء إلاّ بذهاب الحدقة لم يكن له القصاص فيه لأنّه استحقّ الضوء ، فلا يجوز أن يأخذ معه عضو آخر ( 2 ) وكذا في الخلاف ( 3 ) . ( وتؤخذ ) العين ( الصحيحة ) قصاصاً ( بالحولاء ( 4 ) والعمشاء ، لأنّ ) الحول إعوجاج و ( العمش خلل في الأجفان ) فإنّه سيلان الدمع غالباً ( وعين الأخفش : وهو الّذي ليس بحادّ البصر ولا يرى من بعد ) أو الّذي يبصر بالليل دون النهار ، وفي يوم غيم دون صحو ، أو الفاسد الأجفان ، أو الصغير العين ( لأنّه تفاوت في قدر المنفعة ) وعلى الأخير في المقدار ، ولا يمنع شئ من ذلك القصاص وإلاّ لم يثبت غالباً أو أصلا ، لأنّ التساوي في القدر أو المنفعة بين أعضاء الناس مفقود أو عزيز جدّاً . ( والأعشى : وهو الّذي لا يبصر ليلا ، والأجهر : وهو الّذي لا يبصر نهاراً ، لسلامة البصر ) منهما ( و ) إنّما ( التفاوت في النفع ) كالأخفش ( ويثبت ) القصاص ( في الأجفان ) لعموم والجروح قصاص ( و ) لكن ( لو خلت أجفان المجنيّ عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال ) من تبعيّتها للأجفان كالنابت على الأيدي من الشعور فيقتصّ ، كما يقتصّ من اليد الشعراء لغيرها ، وكما يقتصّ للمرأة من الرجل نفساً وطرفاً ، ومن أنّ لها وحدها دية فهي كعضو برأسه ، وسيأتي الكلام في أنّ فيها الدية أو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 129 ب 11 من أبواب قصاص الطرف ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 82 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 175 المسألة 38 . ( 4 ) في القواعد : بالحوراء .