الفاضل الهندي

194

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قطع صاحب الوسطى أوّلا أساء واستوفى حقّه وزيادة فيطالب بديتها ) لامتناع القصاص لانتفاء المثل ( ولصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته ) . وإن قطع العليا من سبّابتي يمنى رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص . وهل ( 1 ) للاحق القصاص من اليسرى احتمال لورود قطع اليد اليسرى باليمنى كما عرفت . واليد تشمل الكلّ والأبعاض ، وكلام المبسوط ( 2 ) يعطي العدم . وبنى عليه أنّه إن قطع عليا سبّابة رجل ثمّ العليا والوسطى من سبّابة آخر قدّم صاحب العليا ، فإن عفا كان للآخر القصاص وإن اقتصّ كان للآخر القصاص في الباقية وأخذ دية العليا ، وإن انعكس قدّم صاحب العليا والوسطى ، فإن عفا كان لصاحب العليا القصاص وإلاّ الدية . ( ولو كان لإصبع ) من أصابع إنسان ( أربع أنامل ) أي رواجب ( فإن كان طولها مثل طول الأصابع ) في العادة ( فحكمها حكم باقي الأصابع عند قطعها أجمع ) في أنّه لا يحكم بزيادة واجبة منها ، إذ لا دليل عليها ( حتّى لو قطع ) مثل ( تلك الإصبع من يد إنسان قطعت هذه ) وإن لم يكن للأصبع المقطوعة إلاّ ثلاث أنامل ( ولو قطعها إنسان اقتصّ منه من غير مطالبة بحكومة ) للراجبة الزائدة ، فإنّ الرواجب الأربع لإصبعه بمنزلة الثلاث . ( وإن وقعت الجناية على بعضها ، بأن قطع إنسان الأنملة العليا ) منها ( وللقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص ، لا نّه ) إنّما ( فوّت ربع إصبع ، و ) أنملته ثلث إصبعه وإنّما ( يلزمه ربع دية الإصبع ) حيث تعذّر القصاص . ( ولو قطع أنملتين ) منها ( فقد فوّت نصف الإصبع فله نصف دية إصبع ، أو يقطع أنملة واحدة ) من أنامل الجاني ( ويطالب بأرش الباقي ، وهو التفاوت بين النصف والثلث ) وهو السدس . ( وليس له قطع اثنتين )

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 91 .