الفاضل الهندي
181
كشف اللثام ( ط . ج )
الأصابع الأربع من الكفّ ) وللعامّة قول بأنّ ما تحت الأصابع يتبعها ( 1 ) فإذا اقتصّ من أربع الأصابع لم يلزم حكومة ما تحتها وإذا أخذت دية الشلاّء لم تؤخذ حكومة لما تحتها . ( ولو كان ) الأمر ( بالعكس ) فكانت أصابع المجنيّ عليه صحيحة وإصبع من أصابع الجاني في اليد الموافقة للمقطوعة شلاّء ( قطع ) الجاني ( من الكفّ ) أي قطعت كفّه ، لأنّ الناقص يقطع بالكامل ( فإن خيف السراية ) لشلل تلك الإصبع ( اقتصّ ) منه ( في الأصابع الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة ، وحكومة في الكفّ أجمع ) كالسابقة ولا يتبع الكفّ الأصابع . ( ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ) فإنّه معرض له ( ويقطع المجذوم بالصحيح ) ولا يضمّ إليه أرش . ( ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها ) وفي سائر العلل من البرص ونحوه والصحّة منها ، لعموم الأدلّة والفتاوى ( فيقطع يد الباطش القويّ بيد الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف ) على الموت ( والكسوب ) من اليد ( بغيره ، والصحيحة بالبرصاء ) . ( ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعاً فللمقطوع القصاص ) قطعاً ( وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان ) للشيخ ( أحدهما ) له ( ذلك مطلقاً ) اختاره في الخلاف ( 2 ) وموضع من المبسوط ( 3 ) وهو خيرة التحرير ( 4 ) للأمر بالاعتداء بمثل ما اعتدى عليه والعقاب بمثل ما عوقب به ، والمثل إمّا بالصورة أو بالقيمة ، فإذا لم يكن الأوّل بقي الثاني . ولا يرد الاعتراض باقتصاص الشلاّء للصحيحة ، فإنّ الاختلاف هناك في الصفة فهو كقتل العبد بالحرّ
--> ( 1 ) المجموع : ج 18 ص 424 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 193 المسألة 60 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 85 . ( 4 ) التحرير : ج 5 ص 506 .