الفاضل الهندي

174

كشف اللثام ( ط . ج )

وفي المبسوط : أنّ له القصاص يعني بلا ردّ أو العفو على نصف الدية ، قال : وهو مذهبنا ، قال : أمّا القصاص فلأنّ القصاص في الطرف لا يدخل في قصاص النفس ، بدليل أنّه لو قطع يده فسرى إلى نفسه كان لوليّه القطع والقتل معاً ، فلمّا عفا عن القصاص في الطرف لم يدخل في قصاص النفس فكان له القصاص فيها . ويفارق الدية لأنّ أرش الطرف يدخل في بدل النفس ، بدليل أنّه لو قطع يده فسرى إلى نفسه كان فيه دية النفس لا غير ، ولم يستحقّ دية اليد ودية النفس أيضاً فلهذا دخل أرش الطرف في دية النفس ، فأوجبنا عليه نصف الدية فبان الفصل بينهما ( 1 ) انتهى . وحكى وجهاً آخر هو نفي القصاص رأساً وثبوت نصف الدية ( 2 ) أمّا سقوط القصاص فلأنّ القتل بعد القطع بمنزلة السراية فهو كالجناية الواحدة عفا عن بعضها فيسقط القصاص عن جميعها ، وأمّا نصف الدية فلأنّ العفو قد استوفى نصفها . ( وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يردّ عليه دية اليد إن كان المجنيّ عليه أخذ ديتها ) من القاطع ( أو قطعت في قصاص على إشكال ) : من الخبر الآتي ونقص المجنيّ عليه مع استيفائه بإزاء ما نقص منه ، ومن عموم النفس بالنفس ومساواته للشقّ الآتي . ( وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا ردّ ) عليه ، ونطق بهذا التفصيل خبر سورة بن كليب عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سأل عن رجل قتل رجلا عمداً وكان المقتول أقطع اليد ، فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع وأخذ دية يده من الّذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدّوا إلى أولياء قاتله دية يده الّتي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئاً ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة قال : وهكذا وجدنا

--> ( 1 و 2 ) المبسوط : ج 7 ص 67 .