الفاضل الهندي
17
كشف اللثام ( ط . ج )
أرسله منقطع القوّة أو ضمناً حتّى مات ) فالقصاص أتى منهما بما يقتل غالباً أو لا ، قصد القتل أولا ، وإن أتى بما يقتل نادراً ومات عقيبه من غير أن يتعقّبه ضمنه ، فإن قصد القتل بما يقتل فالقصاص وإلاّ الدية ، وهما يختلفان بالشدّة والضعف وطول المدّة وقصرها وضعف المقتول وقوّته . ( الثاني : لو رماه بسهم فقتله قُتل ) لدخوله في ضابط العمد الموجب للقصاص وهو العلم باستناد الموت إلى فعله عادة ( وكذا لو رماه بحجر المنجنيق أو غيره ) ممّا يقتل مثله غالباً ( أو ضربه بعصا مكرّراً ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى زمانه ) من حرّ أو برد ( وبدنه ) من ضعف أو مرض وقد مرّ النصّ عليه في مرسل يونس ( 1 ) . ( أو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضاً ومات به ) وإن لم يرد قتله لما مرّ . ( الثالث : لو حبسه ومنعه الطعام والشراب مدّة لا يحتمل مثله ) قوّةً أو ضعفاً ، وصحّة أو مرضاً ، شبعاً أو ريّاً ، أو جوعاً أو عطشاً ( البقاء فيها فمات أو ) مدّةً يحتمل مثله البقاء فيها لكن ( أعقبه ) ذلك ( مرضاً ) علم أنّه مسبّب عنه ( مات به ، أو ضعف قوّة ) كذلك ( حتّى تلف بسببه ، فهو عمد ) وإن لم يرد القتل . ( ويختلف ذلك باختلاف الناس في قواهم واختلاف الأحوال ) فيهم من الصحّة والمرض والجوع والشبع والريّ والعطش ( والأزمان ) حرارة وبرودة واعتدالا ( فالريّان في البرد يصبر ما لا يصبر العطشان في الحرّ ، وبارد المزاج ) وقويّه وصحيحه ( يصبر على الجوع ) والعطش ( أكثر من حارّه ) وضعيفه ومريضه . ( ولو حبس الجائع ) مدّة لا يموت الشبعان في مثلها ويموت الجائع ( حتّى مات جوعاً ، فإن ) كان ( علم جوعه لزمه القصاص ، كما لو ضرب مريضاً ضرباً يقتل المريض دون الصحيح ، وإن جهله ففي القصاص
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 25 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ح 5 .