الفاضل الهندي
16
كشف اللثام ( ط . ج )
ما لا يحتمل استناد القتل إليه عادة ولا نادراً ( فلا قود ولا دية ) لأنّه لم يقتله عمداً ولا خطأ وإنّما اتّفق موته مع فعل من أفعاله . ( وكذا يجب القصاص بالذبح ) ونحوه ممّا لا يدخل في الضرب بمحدّد أو مثقل . ( والخنق ) الّذي هو كذلك ، وقد أدخله هنا في المباشرة وسيذكره في التسبيب ، والصواب دخوله في المباشرة كما في التحرير ( 1 ) والشرائع ( 2 ) كما سيظهر عند ظهور معنييهما . ( القسم الثاني : التسبيب ) وجعل منه هنا المشاركة في المباشرة ولا بأس به ( و ) لذا كان ( فيه مطالب ) أربعة . ( الأوّل : انفراد الجاني بالتسبيب ) ( وله ) أي للتسبيب المنفرد الموجب للقود ( صور ) ثمان . ( الأوّل : لو خنقه بيده أو بحبل أو منديل أو بشئ يضعه على فيه أو أنفه أو ) بأن ( يضع يديه عليهما ولا يرسلهما حتّى يموت أو لم يرخ عنه الحبل ) أو المنديل ( حتّى انقطع نفسه أو ) لم ينقطع بل كان النفس يتردّد حين أرخى أو رفع اليد ولكن ( صار ضمناً حتى مات فهو عمد ) طالت المدّة قدراً يقتل الخنق في مثله غالباً أو لا ، قصد القتل أولا ، لما عرفت . ( ولو حبس نفسه يسيراً فإن كان ) المقتول ( ضعيفاً ) يموت بمثله غالباً ( كالمريض ) والطفل ( فكذلك ، وإن لم يكن ) ضعيفاً ( وكان ) الحبس ممّا ( لا يقتل غالباً ثمّ أرسله فمات ، فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو اشتبه ) لما عرفت ولم يظهر فيه خلاف كما ظهر في المحدّد . ( والقصاص إن قصده ) لما مرّ . ( وكذا لو داس بطنه ، أو عصر خصيته ) ووالى عليه ( حتّى مات ، أو
--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 421 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 196 .