الفاضل الهندي
151
كشف اللثام ( ط . ج )
الاستحقاق أو الحقّ أو الاستيفاء ( في النفس أو الطرف ، و ) نصّ في المبسوط ( 1 ) على أنّه ( يحبس القاتل حتّى يبلغ أو يفيق ) فتوقّف الاستيفاء على الكمال ( لأنّه ) أي الاستيفاء ( تفويت بمعنى أنّه لا يمكن تلافيه ، وكلّ تصرفّ هذا شأنه لا يملكه الوليّ ، كالعفو عن القصاص ) بمعنى أنّه لا يتمّ ولا يسقط به القصاص إذا كمل المولّى عليه وإن كان على مال ( و ) نحو ( الطلاق والعتق ) وحبسه لحفظ الحقّ عن الضياع واستشكله المحقّق ( 2 ) لكونه عقوبة زائدة على ما ثبت بالنصّ والإجماع من القود أو الدية بخلاف تصرّف يمكن تلافيه فللوليّ أن يفعله كالنكاح . ولذا قال في المبسوط ( 3 ) : إنّ للوليّ العفو عن القصاص على مال لأنّ المولّى عليه إذا كمل كان له القصاص . ( ولو قيل : للوليّ الاستيفاء كان وجهاً ) لتسلّطه على استيفاء حقوقه مع المصلحة ، ولما في التأخير من التعريض للضياع . ( وليس للأولياء ) للدم ( أن يجتمعوا على استيفائه ) أي القصاص ( بالمباشرة ) بأن يضربه كلّ منهم سيفاً ( لما فيه من التعذيب ، فإن فعلوا أساؤوا ولا شئ عليهم ) لأنّهم قتلوه بحقّ . ( ولو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزّر ) كما في المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) لأنّه فعل محرّماً ، ونفاه في الخلاف ( 6 ) لأصل البراءة بناءً على أنّه لم يحرّمه فيه . ( وهل يستحقّ ) عليه ( القصاص ؟ إشكال : ينشأ من أنّ له نصيباً في نفسه ) أي نفس المقتصّ منه ، وأقلّه أن يصير شبهة دارئة عن القتل ، ويقوى الشبهة اختلاف الفقهاء في جواز المبادرة وعدمه ( ومن أنّه تعمّد ) بدر و ( قتل من يكافيه ) فإنّه المفروض ( ظلماً ) بالنسبة إلى غير نصيبه ( مع العلم بالتحريم )
--> ( 1 و 3 ) المبسوط : ج 7 ص 55 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 230 . ( 4 و 5 و 6 ) لم نعثر عليه في الكتب الثلاثة ، بل عثرنا على قول الشيخ في الكتابين بجواز مبادرة أحدهم مع ضمان الدية عن حصص الباقين ، كما نبّه عليه في مفتاح الكرامة : ج 10 ص 91 في تعليقات على باب القصاص ، فراجع .