الفاضل الهندي
15
كشف اللثام ( ط . ج )
ويفضي إلى القتل ) فإذا بالغ مبالغة كذلك فقد فعل ما يقتل غالباً . ( وإن كان الغرز يسيراً أو جرحه بالكبير جرحاً يسيراً كشرطة الحجّام فإن بقي ) المجروح ( من ذلك ضمناً ) أي مريضاً زمناً ( حتّى مات أو حصل بسببه تشنّج أو تآكل أو ورم حتّى مات فهو عمد ) كما في المبسوط ( 1 ) لتحقّق العلم بحصول القتل بفعله كما إذا سرى الجرح فمات فإنّه يوجب القصاص ، فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المتعمّد به . ( وإن مات في الحال بغير تجدّد شئ من ذلك فالأقرب وجوب الدية في ماله ) كما مرّ النوع . ( الثاني : أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالباً كاللتّ ) أي الدبوس وهو فارسي ( والمطرقة والخشبة ) الكبيرة ( والحجارة الكبيرة أو يضربه بحجر صغير أو عصا أو يلكزه ) أي يضربه بجميع الكفّ ( بها ) أي بيده أو كفّه وإن لم يجر بها ذكر ، أو اللكزة ، أو بالحجر والعصا ، واللكزة أي يضربه بها ( في مقتل أو في حال ضعف المضروب بمرض أو صغر أو في زمن مفرط الحرّ أو البرد ) وبالجملة ( بحيث يقتله بتلك الضربة ) غالباً بحسب الزمان وحال المضروب ومحلّ الضرب . ( أو يكرّر الضرب عليه حتّى يقتله بما يقتل ) من العدد ( غالباً عدده ) وهو أيضاً يختلف باختلاف الزمان وباختلاف حال المضروب كما سمعته من عبارة المبسوط ( 2 ) . ( وكلّ ذلك يوجب القود ) وإن لم يقصد القتل بذلك أو ادّعى الجهل بإفضائه إلى القتل عادة فإنّه لو سمع منه ذلك أدّى إلى إهدار دماء المسلمين . ( أمّا لو ضربه بشئ صغير جدّاً كالقلم والإصبع في غير مقتل أو مسّه بالكبير من غير ضرب ) ولامسّ عنيف ولم يكن ممّا يقتل بثقله ، وبالجملة فعل
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 16 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 17 .