الفاضل الهندي

14

كشف اللثام ( ط . ج )

لأنّه لم يقصد القتل ولكن أفضى إليه فعله ( مثل أن يضرب للتأديب ) أو يمازح به أو يعالجه الطبيب ( فيموت ، أو يقصد ضربه بما لا يقتل غالباً بقصد العدوان ) فيموت . ( وأمّا الخطأ المحض ) الّذي ورد في الأخبار ( 1 ) أنّه الخطأ الّذي لا شبهة فيه ( فأن يكون مخطئاً في فعله وقصده ) جميعاً ( وهو أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول ) فضلا عن إرادة قتله ( فيصيبه مثل أن يقصد صيداً أو هدفاً أو عدوّاً أو غيره فيصيبه فيقتله ) سواء كان بآلة قتّالة غالباً أو لا ( أو أن لا يقصد الفعل أصلا كمن يزلق رجله فيسقط على غيره ) فيقتله أو ينقلب في النوم على طفل فيقتله ويدخل في هذا القسم ما يتعمّده الأطفال والمجانين . ( الفصل الثاني في أقسام العمد ) ( وهي اثنان ) كذلك ينحصر في اثنين : ( الأوّل : المباشرة ، وهو نوعان ) : الأوّل : أن يضربه بمحدّد وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكّين والسنان وما في معناه ممّا يحدّد فيجرح ) ويقطع ( من الحديد والرصاص والنحاس والذهب والفضّة والزجاج والحجر والقصب والخشب . فهذا كلّه إذا جرح به جرحاً كبيراً ) يقتل مثله غالباً ( فهو قتل عمد ) إذا تعمّد . ( وإن جرحه ) بأحد ما ذكر ( جرحاً صغيراً ) لا يقتل مثله غالباً ( كشرطة الحجّام أو غرزه بإبرة أو شوكة فإن كان في مقتل كالعين والفؤاد والخاصرة والصدغ وأصل الأُذن ) والأُنثيين والمثانة والأجدعين ونقرة النحر ( فمات فهو عمد أيضاً ) فإنّه ممّا يقتل غالباً ( وإن كان في غير مقتل فإن كان قد بالغ في إدخالها فهو كالكبير ) من الجرح ( لأنّه قد يشتدّ ألمه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 23 ب 11 من أبواب القصاص في النفس .