الفاضل الهندي
131
كشف اللثام ( ط . ج )
( فإن لم يكن له قوم ) أو امتنعوا ( كرّرت عليه الأيمان حتّى يكمل العدد ) . ( وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدّعي عن قسامته ، أو قسامة قوم المنكر إشكال ) : من أنّ الأصل في اليمين تعلّقها بالمدّعي للإثبات أو المنكر للإسقاط لا غيرهما وإنّما تعلّقت هنا بالغير على خلاف الأصل بالتبع ولا دليل عليه بالانفراد ، ومن إطلاق النصوص ( 1 ) وعدم الاشتراط فيها بحلف المدّعي أو المنكر مع أنّه إنّما يحلف يميناً واحدة والباقية يحلفها غيره مع اجتماع عدد القسامة . ( فإن امتنع ) المنكر من القسامة ( ولم يكن له من يقسم ) القسامة ( الزم الدعوى ) بمجرد النكول عن الخمسين ، كما في السرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والجامع ( 4 ) والنافع ( 5 ) وبعض الأخبار ( 6 ) وإن حلف وحده أو مع قومه تسعاً وأربعين . أمّا على القضاء بمجرّد النكول فظاهر ، وأمّا على الآخر فلأنّ اليمين هنا على المدّعي أصالة وإنّما يحلف المنكر بنكول المدّعي أو ردّه فإذا نكل لم يعد إلى المدّعي . ( وقيل ) في المبسوط ( 7 ) : ( له ردّ اليمين على المدّعي ) كما في سائر الدعاوي ، لعموم أدلّته ، وللأحتياط في الدم . وحينئذ فهل يردّ القسامة أم يكتفى بيمين واحدة ؟ وجهان . وقيل إن قلنا إنّ الخمسين يمين واحدة فله الردّ وإلاّ فلا ، وهو مبنيّ على الاكتفاء بواحدة . وربما يعطي كلام المبسوط ردّ القسامة ولا بأس بنقل عبارته هنا لاشتمالها على احتجاج وتفصيل حسن وإن طالت . قال : فإن كانت اليمين في جنبة المدّعي ابتداءً مثل أن ادّعى قتلا ومعه لوث أو مالا وله به شاهد واحد ، فإن حلف مع شاهده استحقّ ، وإن لم يحلف ردّ اليمين على المدّعي عليه ، فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يردّ على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 116 ب 10 من أبواب دعوى القتل . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 340 . ( 3 ) شرائع الاسلام : ج 4 ص 225 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 577 . ( 5 ) المختصر النافع : ص 291 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 - 115 ب 9 من أبواب دعوى القتل ح 3 و 5 . ( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 210 و 223 .