الفاضل الهندي
129
كشف اللثام ( ط . ج )
الثاني : تبيّن لي أنّ الّذي لم أكن أعرفه زيد . ولو قال كلّ منهما : تبيّن لي أنّ الآخر غير الّذي ذكره أخي حصل التكاذب . ( ولو قال أحدهما : قتله هذا وحده ، وقال الثاني : بل هذا مع آخر ، فإن قلنا بعدم الإبطال مع التكاذب ، حلف الأوّل على الّذي عيّنه واستحقّ نصف الدية ، وحلف الثاني عليهما واستحقّ ) النصف ( على كلّ واحد الربع ) . ( وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف ) فلا يستحقّانه بالقسامة ( واحتمل حينئذ سقوط حكمه ) أي اللوث ( بالكلّيّة ) كما إذا شهد لشخصين فردّت شهادته لأحدهما سقطت الشهادة للآخر على وجه ( و ) احتمل ( عدمه ) كما تبعّض تلك الشهادة في وجه آخر ، إذ لا جهة للسقوط إلاّ التعارض ، وإنّما حصل في النصف ( فيحلف الأوّل على الّذي عيّنه واستحقّ الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر لتكذيب الآخر له ) في شركته . ( البحث الثاني في كيفيّة القسامة ) ( إذا ثبت اللوث ) وادّعى الوليّ القتل على أحد ولم يكن بيّنة ( حلف المدّعي وقومه ) العارفون بأنّه القاتل الوارثون وغيرهم ( خمسين يميناً ) إجماعاً ، وبالنصوص . فاليمين هنا على المدّعي أصالة على خلاف سائر الدعاوي وقد مرّ في القضاء ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في حسن الحلبي : ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ، ثمّ لم يكن شئ ، وإنّما القسامة نجاة للناس ( 1 ) وفي حسن زرارة : إنّما جعلت القسامة احتياطاً لدم المسلمين ، كما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك ، فامتنع من القتل ( 2 ) وفي حسن بريد : إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 114 ب 9 من أبواب دعوى القتل ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .