الفاضل الهندي

12

كشف اللثام ( ط . ج )

يموت مثله [ منه ] ( 1 ) به فهو عمد محض ، وإن كان قويّ الخلقة والبطش لم يكن عمداً عند قوم ، وكذلك عندنا ، وفي جملة ما ذكرناه خلاف ونحن نشرح هذه الجملة . أمّا المثقل فمعروف فمتى قتله به فعليه القود ، وأمّا الخنق فإن خنقه بيده أو بيديه أو لفّ على حلقه حبلا أو منديلا ولم يزل يوالي حتّى مات فعليه القود ، وهكذا إن جعل على نفسه شيئاً منع خروج نفسه مثل مخدّة أو ثوب أو سدّه بيده مدّة يموت في مثلها فمات فعليه القود ، وإن مات في مدّة لا يموت في مثلها غالباً فهو عمد الخطأ فيه الدية مغلّظة [ في ماله لا ] ( 2 ) على العاقلة . هذا إذا لم يرسله حتّى مات ، وإن أرسله نظرت ، فإن كان منقطع النفس ولم يتردّد نفسه فعليه القود لأنّه أرسله وهو في حكم المذبوح ، وإن تردّد نفسه ولم يزل زمناً منه حتّى مات فعليه أيضاً القود ، لأنّ الظاهر أنّه مات من ذلك الخنق ، فإن برئ وزال الألم بعد ذلك فلا ضمان عليه ، لأنّه مات من غير الخنق ، مثل الجراحة إذا اندملت ثمّ مات . فأمّا إن خنقه بحبل جعل له خراطة فأدخلها في حلقه ثمّ جعله على كرسي أو شئ عال وشدّ الحبل من فوقه بشئ ثمّ رفع ذلك الكرسيّ من تحته فتعلّق بنفسه فعليه القود ، وإن مات من ساعته ، لأنّه لا ( 3 ) قتل بخنق الحبل ولا أوحى منه . وإذا ضربه بسوط أو عصا ضعيفة فإن والى عليه العدد الّذي يموت منه غالباً فعليه القود ، وهذا يختلف باختلاف الانسان ، فإن كان نضو الخلقة ضعيف الجسم مات بالعدد القليل ، وإن كان قويّاً عَبْلا لم يمت إلاّ بالعدد الكثير فإن كان عدداً لا يموت منه غالباً لكنّه مات لشدّة حرٍّ أو برد وكان مثل هذا العدد يقتل في هذا الزمان فعليه القود ، وإن كان معتدلا فلا قود ، لأنّ هذا العدد لا يقتل في هذا الزمان غالباً . وجملته أنّ هذا يختلف باختلاف حال الإنسان في نفسه ، وباختلاف الزمان

--> ( 1 ) لم يرد في النسخ . ( 2 ) لم يرد في المبسوط . ( 3 ) لم يرد في النسخ : لا .