الفاضل الهندي
112
كشف اللثام ( ط . ج )
انتفاء المانع ، ومن سقوط ما وقع منه من الإقرار شرعاً ولأنّه ربما كان غرضه من الإقرار تغريم المولى . ( فإن صدّقه مولاه فالأقرب القبول ) لإنتفاء المانع ، ولأنّ الحقّ لا يعدّ وهماً . ويحتمل العدم ضعيفاً فيما يوجب القصاص ، بناءً على أنّ الرقّ صفة مانعة من الأهليّة لقبول الإقرار ، وتصديق المولى إنّما هو إقرار في حقّ العبد بما يوجب القصاص منه . وقد مرّ في الإقرار أنّه إن أقرّ السيّد دونه قبل ويجب المال ويتعلّق برقبته . ( والقنّ والمدبّر وأُمّ الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه سواء ) للتساوي في تعلّق حقّ المولى به . نعم يسمع إقرار المبعّض في نصيب الحريّة لكن لا يقاد منه ، بل يؤخذ الدية بالحساب ، فإن لم يؤدّها حتّى انعتق أُقيد منه . ( ولا إقرار الساهي ) فيه ( والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران ، والمرأة كالرجل ) في جميع ما ذكر . ( والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد ) إذ لا حجر عليهما في مقتضاه . ( ويستوفى منه القصاص في الحال ) أي من غير تربّص لزوال الحجر ( ولو أقرّ ) المفلس ( بالخطأ ) الشبيه بالعمد والجائفة ، وبالجملة ما يوجب عليه الدية من ماله . ( ثبت ولم يشارك المقرّ له الغرماء ) بل يتعلّق الدية بذمّته . ( ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصّاً ) به ( بالعمد والخطأ ) فإن اقتصّ منه في النفس بطلت الإجازة وإن لزمه مال تعلّق بذمّته . ( ولو أقرّ المرهون وصدّقه مولاه لم ينفذ حتّى يصدّقه المرتهن ) لتعلّق حقّه به . ( ولو أقرّ واحد بقتله عمداً وآخر بقتله خطأً تخيّر الوليّ في تصديق من شاء منهما ، وليس له ) إذا صدّق أحدهما ( على الآخر سبيل ) وليس له قتلهما ولا أخذ الدية منهما خلافاً للعامّة ( 1 ) وهو ظاهر وينصّ عليه خبر الحسن بن صالح سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل وجد مقتولا فجاء به رجلان فقال أحدهما : أنا
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 379 .