الفاضل الهندي

110

كشف اللثام ( ط . ج )

الحاكم وليس ) استفصاله ( تلقيناً ) كما زعم بعض العامّة ( 1 ) ( بل ) يكون ( تحقيقاً للدعوى ) . ( ولو لم يبيّن ) عند الاستفصال ( قيل ) في المبسوط ( 2 ) : ( طرحت دعواه وسقطت البيّنة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم بها . وفيه نظر ) إذ ربما لم يعلم الوليّ التفصيل فلو طرحت دعواه طلّ الدم ، فالوجه السماع والقضاء بالصلح . ( الخامس : عدم تناقض الدعوى ، فلو ادّعى على شخص تفرّده بالقتل ، ثمّ ادّعى على غيره ) تفرّده به أو ( الشركة لم تسمع الدعوى الثانية ، سواء أبرأ الأوّل أو شرّكه ، لأنّه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أوّلا ) ولو لم يحلف على الدعوى الأُولى ولم يمض الحكم بها لم يمكنه العود إليها أيضاً . ( فلو صدّقه المدّعى عليه ثانياً فالأقرب جواز المؤاخذة ) لانحصار الحقّ فيهما وقد أقرّ الثاني فيؤخذ بإقراره ، واحتمال السهو والغلط في الدعوى الأُولى والكذب عمداً ، ويحتمل العدم أخذاً للمدّعي بإقراره . ( ولو ادّعى العمد ففسّره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل ) لأنّ الكذب في الصفة لا يوجبه في الموصوف ، وكثيراً ما يخفى مفهوم العمد على الناس فيسمّون به ما هو خطأ . ( وكذا لو ادّعى الخطأ وفسّره بغيره ) ويحتمل البطلان فيهما ، بناءً على أنّه لمّا ادّعى العمد اعترف ببراءة العاقلة فلا يسمع بعد ادّعائه عليهم ولمّا ادّعى الخطأ اعترف ببراءة القاتل . ( ولو ) ادّعى القتل فصالح على مال ثمّ ( قال : ظلمته بأخذ المال ففسّر ) الظلم ( بأنّه كذب في الدعوى استردّ ) . ( ولو فسّر بأنّه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يستردّ ، فإنّ

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) المبسوط : ج 7 كتاب القسامة ص 230 .