الفاضل الهندي
106
كشف اللثام ( ط . ج )
المختلف ( 1 ) بعد تسليم الصحّة بالحمل على قصد الدفع . وفيه : أنّه ينافيه إلزام الدية على العاقلة بل لا شئ فيه حينئذ . وعن أبي عبيدة : أنّه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمّداً ، فقال : يا أبا عبيدة ، أنّ عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال ، فإنّ دية ذلك على الإمام ، ولا يطلّ حقّ امرئ مسلم ( 2 ) . ( و ) الشرط السادس : كون المقتول معصوم الدم شرعاً ، فإنّ ( كلّ من أباح الشرع قتله لا يقتصّ له من المسلم ) وإن أثم قاتله بعدم الاستيذان ممّن إليه القتل من إمام ونحوه ، وهذا أحد الوجهين في المسألة وقد مرّ خلافه في بعض الصور . وقيد المسلم لأنّه يقتصّ له من الكافر ، لأنّه بالنسبة إليه معصوم الدم . ويحتمل أن يريد به من أباح الشرع قتله لكلّ مسلم كمن سبّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقد مرّت إباحة قتله لكلّ من سمعه أو من أباح قتله لمن قتله ، ويبعّده قوله : من المسلم . ( وكذا ) من الشروط أن لا يستند موت المقتول إلى مباح شرعاً ، فإنّ ( من تلف بسراية القصاص أو الحدّ أو التعزير ) لا يقتصّ له . ( ولا يؤثّر ) عندنا ( في استحقاق القصاص مشاركة من لا يقتصّ منه ) في القتل ( سواء وجبت الدية - ) بقتله عليه أو على عاقلته أو نحوهم ( كالحرّ والعبد ) يشتركان ( في قتل العبد ، والأب والأجنبيّ ) يشتركان ( في قتل الولد ، والذمّي والمسلم في قتل الذمّي - أو لا كالسبع مع الآدمي ) وكالمقتول نفسه مع من جرحه لعموم أدلّة القصاص ، وللعامّة ( 3 ) خلاف في كلّ من القسمين . ( ولا يتحتّم القتل في الجناية على القرابة ) أي لا يتعيّن على الوليّ
--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 349 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 232 ح 917 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 374 .