الفاضل الهندي
100
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو رجع أحدهما ثمّ قتلاه فكذلك ، ولا يقتل ) هنا ( الراجع ) وفاقاً للشيخ ( 1 ) . ( لأنّ النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرّد الدعوى ) ولذا لا ينتفي عن الجاحد بجحوده . وتردّد فيه في الإرشاد كالشرائع ( 2 ) من احتمال الانتفاء بالرجوع حتّى في مثال المبسوط ( 3 ) بناءً على القرعة ، ويؤيّده عموم أدلّة القصاص والأخذ بالإقرار . نعم لا يتّجه فيه الحكم بالانتفاء إن رجعا جميعاً ، لثبوت البنوّة لأحدهما قطعاً للفراش . ( الفصل الرابع في باقي الشرائط ) وهي سبعة : الأوّل : العقل وهو شرط في القاتل والمقتول جميعاً . ( لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمداً ) قطع به الأصحاب ، ونفى الخلاف فيه في الغنية ( 4 ) . ( وتثبت الدية ) عليه في ماله ( ولو قصد دفعه فلا دية أيضاً ) عليه ، وينصّ على الجميع صحيح أبي بصير سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا مجنوناً ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين ، قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله عزّوجلّ ويتوب إليه ( 5 ) ثمّ ظاهر الكتاب نفي الدية رأساً ، وهو خيرة النهاية ( 6 ) والمهذّب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) كما يقتضيه عموم نصوص الدفع . والرواية نصّت على ثبوتها في بيت المال كما في
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 514 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 10 . ( 4 ) الغنية : ص 403 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 51 ب 28 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 6 ) النهاية : ج 3 ص 415 . ( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 463 . ( 8 ) السرائر : ج 3 ص 368 .