الفاضل الهندي
91
كشف اللثام ( ط . ج )
نما ( رحمه الله ) ( 1 ) من السماع في التهمة خاصّة ( 2 ) ( ولا رد هنا ) لامتناع الحلف من المدّعي . وهل يقضي له بنكول المنكر إن قضينا بالنكول في غيره ؟ الأقرب ذلك . ويحتمل وإن لم نقض به في غيره . ولو عاد فادّعى العلم فالأقوى السماع ; لإمكان تجدّده . ( وإن شرطنا ) في السماع ( علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر الجنس ) من فضّة أو ذهب ( والقدر والنقد ) من الغالب أو غيره ، ومن أنواع الغالب إن تعدّد . قال الشيخ : فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسّرة فلابدّ أن يقول : صحاحاً أو مكسّرة ; لأنّ التفاوت كثير في كلّ هذا . قال : قالوا : أليس لو باع ثوباً بألف مطلقاً انصرف إلى نقد البلد ؟ هلاّ قلتم تسمع الدعوى مطلقة وينصرف إلى نقد البلد ؟ قلنا : الفصل بينهما أنّ الدعوى إخبار عمّا كان واجباً عليه ، وذلك يختلف باختلاف الأزمان والبلدان ، فلهذا لم تسمع منه إلاّ محرّرة ، وليس كذلك الشراء لأنّه إيجاب في الحال ، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات ، فوزان الدعوى من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة فحينئذ لا يصحّ أن يطلق الثمن فلابدّ أن يكون موصوفاً ( 3 ) انتهى . ( و ) افتقر ( في دعوى غيرها ) أي الأثمان ( إلى الوصف بما يرفع الجهالة ) إن أمكن الضبط بالوصف ( ولا يحتاج إلى ذكر قيمته ) لارتفاع الجهالة بالوصف ( وذكرها أحوط ، ويجب فيما لا مثل له ) كالجواهر والعبيد والثياب ( ذكرها ) أي القيمة [ بناءً على أنّ الجهالة إنّما يرتفع بذكرها فلو فرض ارتفاعها بدونه لم يلزم ] ( 4 ) .
--> ( 1 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 327 - 328 . ( 2 ) في المطبوع زيادة : لكل ما يّدعي لا جزماً . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 157 . ( 4 ) لم يرد في المخطوطات .