الفاضل الهندي

67

كشف اللثام ( ط . ج )

الثاني على ما قوّاه الشيخ ( 1 ) وفاقاً لمالك ( 2 ) وخلافاً للشافعي ( 3 ) قال : لأنّ الشرع قد قرّر قبول شهادة الشاهدين إذا كان ظاهر هما العدالة ، وعلم الحاكم بأنّهما شهدا بالزور لا يوجب على الحاكم الآخر رد شهادتهما ، فيجب عليه أن يقبلهما ويمضي شهادتهما . ( ومن ادّعى عليه ) أي القاضي ( أنّه قضى له فأنكر ، لم يكن له التحليف ، كما لا يحلف الشاهد ) إذا أنكر الشهادة . وقد يحتمل الإحلاف على القول بأنّ اليمين المردودة كالإقرار ليحلف إن نكل فيكون كإقراره بالحكم . ( وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرّق بين الشهود ) كما روى من قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وداود ودانيال ( عليهما السلام ) ( 4 ) ( خصوصاً فيمن لا قوّة عنده ) في الدين والعقل والضبط والتحصيل ( ويكره ) التفريق ( إذا كان الشهود من ذوى البصائر والأديان القويّة ) لأنّ فيه غضاضتهم ، لكن إن ارتاب بالغ في البحث والاستفسار والاستفصال بحيث لا يكون فيه عليهم غضاضة . ( الفصل الرابع في التزكية ) ( ويجب على الحاكم الاستزكاء مع الشكّ في العدالة ) وإن علم الإيمان وحسن الظاهر ( وإن سكت الخصم ) عن الجرح ( إلاّ أن يقرّ الخصم بعدالتهما ) فلا استزكاء ( على إشكال ) من أنّه حقّ لله تعالى ، ولذا لا يجوز الحكم بشهادة الفسّاق ، وإن رضي الخصم . ومن المؤاخذة بإقراره ، وكون الاستزكاء لحقّه . وهو قويّ . ولو قال الخصم : إنّهما عدلان لكنّهما زلاّ في هذه القضيّة ، فالأقرب الحكم عليه ، لاعترافه بالعدالة ، كذا في التحرير ( 5 ) . وعليه أن يعيّن حين الاستزكاء ،

--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 224 ، المسألة 19 . ( 2 و 3 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 210 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 202 ب 19 من أبواب كيفيّة الحكم وص 204 ب 20 ح 1 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 132 .