الفاضل الهندي
48
كشف اللثام ( ط . ج )
منكما ) لاحتمال أنّهما سكتا احتشاماً له أو انتظاراً لإذنه لهما في الكلام . ( ولو أحسّ منهما باحتشامه ) إذا كلّمهما بنفسه ( أمر من يقول ) لهما ( ذلك ) . ( ويكره أن يخصّص أحدهما بالخطاب ) فيقول له : تكلّم ، لإيجابه انكسار قلب الآخر . والقول بكراهة التخصيص مع إيجاب التسوية كما في الكتاب وظاهر الشرائع ( 1 ) والتلخيص ( 2 ) يعطي أنّه لا ينافي التسوية ، وعبّر في التحرير ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) بلفظ النهي الظاهر في الحرمة . ( فإن ( 5 ) ادّعى ) المدّعي منهما ابتداءً أو بعد الأمر بالكلام ( طالب ) الحاكم ( الثاني بالجواب ) من غير مسألة المدّعي أو معها على الخلاف الآتي ، مع استقراب الثاني ( فإن أقرّ ثبت الحقّ وإن لم يقل ) القاضي ( قضيت ) لأنّ الإقرار أوضح من البيّنة فهو أولى بالإثبات ، وعموم ما دلّ على جواز إقرار العقلاء على أنفسهم ( 6 ) . وللعامّة وجه بتوقّف الثبوت على حكم الحاكم كما إذا ثبت بالبيّنة . والفرق واضح . ( وإن أنكر ) الثاني ( قال للمدّعي : هل لك بيّنة ؟ فإن قال : لا ، ثمّ جاء ببيّنة ) قبل الإحلاف ( فالأقرب سماعها ، فلعلّه تذكّر ) أو تيسّر له إحضارها بعد عسر ، أو صلح للشهادة بعد صغر أو جنون أو كفر أو فسق أو غيرها . ويحتمل العدم ، لأنّه كذّبها بنفيها ، وهو ممنوع . أو لأنّه رضي باليمين وبسقوط حقّه بها ، ولا يجدي فإنّه رضي ضرورةً . ( فإن تزاحم المدّعون ) عند القاضي ( قدّم السابق وروداً ) لأنّه لا يمكنه الحكم بين الكلّ دفعةً ، ولا أن يقدّم أحدهم لموضعه في نفسه أو لحكومته ، فلم يبق إلاّ اعتبار السبق ، كما يقدّم السابق في مقاعد الطرقات والأسواق والمياه
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 81 . ( 2 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 33 ص 356 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 129 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 150 . ( 5 ) في القواعد : فإذا . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 111 ب 3 من كتاب الإقرار ح 2 .