الفاضل الهندي
39
كشف اللثام ( ط . ج )
إلى الوصيّ أو الوليّ ( إن ظهر عجز ) . ولا يبادر بعزل الوصيّ ، بل إن كان أنفذ المعزول وصيّته أقرّه ، لأنّ الظاهر أنّه لم ينفذها إلاّ بعد معرفته بالصلاحية ، ولكن يراعيه ، فإن ظهر خطأ الأوّل أو طرء فسقه عزله ، وإن عجز ضمّ إليه مشاركاً . وإن لم يكن أنفذ المعزول وصيّته نظر فيه ، فإن كان أميناً قويّاً أقرّه ، وإلاّ عزله أو شرّك معه . ( ثمّ ينظر في اُمناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور عليهم - لسفه وغيره - والودائع و ) الأوقاف وبيت المال وأموال الغائبين ، والاُمناء على ( تفرقة الوصايا بين المساكين ) بأن أوصى رجل بالتفرقة ولم يوص إلى أحد بعينه ، أو أوصى ولكن مات الوصيّ ، أو عزله الأوّل لفسق أو عجز ( فيعزل الخائن ، ويعين العاجز بمشارك ، ويستبدل به إن كان ) الاستبدال ( أصلح ) من التشريك ( ويقرّه إن كان أميناً قويّاً ، وإن كان قد تصرّف ) الأمين ( وهو أهل له نفذ . وإن كان فاسقاً ) وقد ائتمن على تفرقة الوصيّة ( وكان أهل الوصيّة بالغين عاقلين معيّنين ، صحّ دفعه إليهم ) ولا يضمن ، لانحصار الحقّ فيهم وقد استوفوه ( وإن كانوا غير معيّنين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان ) كما في المبسوط ( 1 ) ( إذ ليس له التصرّف ) فهو كالأجنبيّ . ( و ) احتمل ( عدمه ، لأنّه أوصله إلى أهله ) كالتفرقة على المعيّنين . ( وكذا ) الصحّة في المعيّنين والاحتمالان في غيرهم ( إن فرّق الوصيّة غير الوصيّ ) . قال في التحرير : والأقرب ما قاله الشيخ قال : أمّا لو تصرّف في مال الوقف على المساجد والمشاهد والمصالح مَن ليس له أهليّة الحكم فإنّه يكون ضامناً ، وإن كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه ( 2 ) . ( ثمّ ينظر في الضوالّ واللقط ) الّتي تحت نظر الحاكم ( فيبيع ما يخشى
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 95 و 96 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 124 .