الفاضل الهندي

36

كشف اللثام ( ط . ج )

يقضي القاضي إلاّ وهو شبعان ريّان ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : لا يقضي القاضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون ، ولا يقضي وهو جائع ( 2 ) . ( فإن حكم في المسجد صلّى عند دخوله ركعتين ) تحيّةً له ( ثمّ يجلس مستدبر القبلة ) وفاقاً للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية ( 3 ) ( ليكون وجوه الخصوم إليها ) وخصوصاً عند الاستحلاف ، فرعاية المصلحة العامّة أولى . ( وقيل ) في المبسوط ( 4 ) ( يستقبلها ) لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : خير المجالس ما استقبل به القبلة ( 5 ) . وينظر أوّل شيء في المحبوسين ، لأنّ الحبس عذاب فيخلّصهم منه ، ولجواز أن يكون منهم من حبس ظلماً ، فيبعث ثقةً إلى السجن فيكتب اسم كلٍّ منهم في رقعة واسم من حبسه وبماذا حبسه ( ثمّ ) ينادي في البلد إلى ثلاثة أيّام : ألا إنّ القاضي ينظر في أمر المحبوسين فمن كان له على محبوس حقّ فليحضره يوم كذا ، فيجلس في اليوم الموعود و ( ينظر أوّل جلوسه في المحبوسين ) فيطرح الرقاع بين يديه وينظر في خصومهم ، ويأمر بإخراج من حضر خصمه منهم أوّلا فأوّلا إلى العدد الّذي يمكنه الفصل بينهم ( فيطلق كلّ من ) علم أنّه ( حبس بظلم أو تغرير ) باعتراف الخصم ، أو ظهور ذلك ، أو ظهور أن لا خصم له ، أو ظهور ظلم القاضي أو خطئه في الأمر بحبسه . ( ومن اعترف بأنّه حبس بحقّ أقرّه ) في الحبس حضر خصمه أم لا . ( وإن ( 6 ) قال : أنا مظلوم لأنّي معسر ، فإن صدّقه غريمه أطلقه ، وإن كذّبه فإن كان الحقّ مالا ) حصل في يده باقتراض أو ابتياع أو غصب أو صلح أو نحو ذلك ( أو ثبت بالبيّنة أنّ له مالا ردّه إلى الحبس إلاّ أن يقوم بيّنةً

--> ( 1 و 2 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 33 . ( 3 ) النهاية : ج 2 ص 69 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 90 . ( 5 ) تلخيص الحبير : ج 2 ص 261 . ( 6 ) في القواعد : ومَن .