الفاضل الهندي

31

كشف اللثام ( ط . ج )

قرئ عليه ) ولا سيّما إذا كان أُمّيّاً ( 1 ) أو أُخبر بمضمونه ، أو نظر إليه فاطّلع على مضمونه ، لقضاء العرف بأنّ المراد ما يعمّ جميع ذلك . وفيه وجه بالعدم ، اقتصاراً على حقيقة اللفظ . وقيل : بعدم وقوع العزل المعلّق ( 2 ) . ( ولا ينعزل ) في المسألة ( قبل القراءة ) أو ما في حكمها قطعاً . ( وينعزل بانعزاله كلّ مأذون ) له ( في شغل معيّن ) بلا خلاف ، وذلك كالنائب في سماع إقرار أو إقامة حدّ أو قسمة أو بيع على مديون . وأمّا المنصوبون في شغل عامّ كقوّام الأيتام والوقوف فلا ينعزلون بلا خلاف ، كالمتولّين للأوقاف بشرط الواقف فلا ينعزلون بموت الموقوف عليهم ، لئلاّ يختلّ أبواب المصالح ، كذا في الإيضاح عن المصنّف ( 3 ) . ( وفي ) انعزال ( نائبه ) في القضاء ( في كلّ ناحية ) بانعزاله ( خلاف ) عرفته . ( ولو قال ) القاضي ( بعد العزل قضيت بكذا ) قبله ( لم يقبل إلاّ بالبيّنة ) . خلافاً لأحمد ( 4 ) . ولا يكفي معه شهادة واحد ، لأنّ قوله هذا دعوى لا شهادة ، لأنّه إخبار عن فعله ، بخلاف شهادة المرضعة بالإرضاع فإنّها في الحقيقة بفعل الغير وهو الارتضاع . ( ولو شهد مع عدل أنّ هذا حكم به قاض ولم يسمّ نفسه فإشكال ) : من ثبوت الموجب وهو شهادة عدلين وانتفاء المانع ، ومن التهمة لجواز أن يريد حكم نفسه فلا يسمع إلاّ مع البيان . ( ولو قال ) قضيت بكذا ( قبل العزل قُبِل قوله بغير حجّة ) فإنّه أولى من نفوذ حكمه إذا أنشأه . خلافا لمالك ( 5 ) . نعم إن قاله في غير محلّ ولايته ، كان كقوله بعد العزل . ( ولو ادّعى على المعزول رشوةً أحضره القاضي وفصل بينهما ) لأنّه

--> ( 1 ) في المطبوع وق : أميناً . ( 2 ) انظر إيضاح الفوائد : ج 4 ص 304 - 305 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 305 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 473 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 337 .