الفاضل الهندي

29

كشف اللثام ( ط . ج )

واسطة ( إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام ) صريحاً أو فحوىً أو بشهادة الحال كاتّساع الصقع الّذي ولاّه فيه . ( وفيه نظر ) : من أنّ الإذن في الاستنابة ليس من الاستنابة في شيء ولا سيّما غير الصريح ، ولا يدلّ عليها بشيء من الدلالات ، ولأنّه لو كان النائب عنه كالنائب عن الأصل لما انعزل بعزله . ومن أنّ القضاء إنّما هو منصب إمام الأصل ، والقضاة كلّهم إنّما هم نوّابه وإن استنابهم في الظاهر نوّابه . وربّما فصّل بأنّه إن أذن له الإمام في الاستخلاف ( 1 ) عن نفسه انعزل ، وإن أذن في الاستخلاف عن الإمام لم ينعزل [ وكذا إن لم يأذن ] ( 2 ) ، وإن أطلق فالوجهان . والظاهر أنّ الإذن بشاهد الحال إذن في الاستخلاف عن نفسه . ( ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة ) كما في المبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والجامع ( 6 ) لأنّهم نوّابه وفروع له في الولاية . ويحتمل العدم ، لثبوت ولايتهم شرعاً فيستصحب ، ولأنّ من يصلح لنيابة إمام يصلح لنيابة غيره والمصلحة في نظرهم ( عليهم السلام ) واحدة ، ولذا نفذ أحكام الفقهاء في هذه الأزمنة مع عدم ورود خبر عن إمام الزمان بتوليتهم وإنّما ورد عمّن قبله . والكلّ مندفع ، لأنّ الولاية ثابتة ولكن بالنيابة والفرعيّة ، ولا يكفي الصلاحية ووجود المصلحة ، وقضاء الفقهاء لعلّه بالإجماع والأخبار مؤيّدة [ على أنّ الصدوق روى في إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمّد بن عصام عن محمّد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب عن الناحية المقدّسة : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله عليهم ( 7 ) . ورواه

--> ( 1 ) العبارة في ل هكذا : إن لم يأذن له الإمام في الاستخلاف أو أذن له في الاستخلاف . ( 2 ) لم يرد في المطبوع . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 127 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 176 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 71 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 530 . ( 7 ) كمال الدين وإتمام النعمة : ص 484 .