الفاضل الهندي
23
كشف اللثام ( ط . ج )
مراعاةً للمصلحة نظر ) : من انتفاء الشرط ، ومن المصلحة وتولية شريح . والأقرب المنع كما في التحرير ، قال : وتولية عليّ ( عليه السلام ) لمن لا يرتضيه ليس بحجّة لأنّه كان يشاركه فيما ينفذه فيكون هو ( عليه السلام ) الحاكم في تلك الواقعة بالحقيقة ( 1 ) . ( وكلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ) على من لا تقبل شهادته عليه ( كالولد على والده ، والعبد على سيّده ، والعدوّ على عدوّه ) لأنّ الحكم شهادة وزيادة . وخصّ بعضهم المنع بقاضي التحكيم ( 2 ) . وفي التحرير : ولو تولّى وصيّ اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر ، ينشأ : من كونه خصماً في حقّه كما في حقّ نفسه ، ومن أنّ كلّ قاض فهو وليّ الأيتام ( 3 ) . ( ويحكم الأب لولد هو عليه ، وكذا الأخ ) لأخيه وعليه ، كما يجوز الشهادة . ( ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين ، بل يجب أن يكون غيرهما ) وإلاّ لم يكن حكم ولا نزاع . ( وإذا ولّى ) القضاء ( من لا يتعيّن عليه فالأفضل ترك الرزق له ) أي للقضاء أو القاضي ( من بيت المال إن كان ذا كفاية ) توفيراً على سائر المصالح ( ويسوغ له ) الارتزاق منه على القضاء ( لأنّه من المصالح ) المهمّة للمسلمين ، وبيت المال معدّ لها ، مع أنّه لم يتعيّن عليه . ( وكذا يجوز له ) الارتزاق منه ( إذا تعيّن ) عليه ( ولم يكن ذا كفاية ) لجوازه لغيره ممّن لا كفاية له فله أولى . ( ولو كان ذا كفاية لم يجز له ) الأخذ منه عليه ( لأنّه يؤدّي ) بالقضاء ( واجباً ) ولا أُجرة على الواجب . وأجازه الشيخان ( 4 ) لأنّه من المصالح المهمّة ، ومنع أن لا أُجرة على الواجب مطلقاً ، وإلاّ لم يؤجر المجاهدون . ( ولو أخذ الجُعل من المتحاكمين ، فإن لم يتعيّن ) للحكم ( وحصلت
--> ( 1 و 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 . ( 2 ) لم نقف عليه . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 84 ، المقنعة : ص 588 .