الفاضل الهندي

22

كشف اللثام ( ط . ج )

إجماعاً ، لامتناع سماع البيّنات والإقرارات والأيمان ( 1 ) . ( ولو تعذّرت الشرائط وغلب على الولايات متغلّبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاّه صاحب الشوكة ) وإن وافق الحقّ . ( ويجوز تعدّد القضاة في بلد واحد سواء شرّك ) الإمام القضاء ( بينهم بأن جعل كلاّ منهما ) كذا بخطّه ( رحمه الله ) ولا بأس به ( مستقلاّ ) في تمام البلد في جميع الأحكام ، فيجوز لأهله الترافع إلى أيّهم أرادوا ، توافقوا في الحكم أو لا ( أو فوّض إلى كلٍّ منهم محلّةً وطرفاً ) من البلد أو الأحكام ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، ولعموم الأدلّة ، واجتماع المجتهدين الصالحين للقضاء في أكثر الأعصار في بلد واحد ، مع أنّهم قضاة في زمن الغيبة بنصّ الإمام ( عليه السلام ) ، ولأنّه نيابة عن الإمام فيتبع اختيار المنوب كالوكيلين والوصيّين . وقد احتمل المنع من التشريك كما في الولاية العظمى الّتي للإمام ( عليه السلام ) ، ولوقوع التنازع بين الخصوم . ويندفع بتقديم اختيار المدّعي . ( ولو شرط ) عليهما ( اتّفاقَهما في حكم ) أي في نوع من الأحكام أو صنف أو في كلّ حكم ( فالأقرب الجواز ) للأصل ، والعموم ، وكونه في معنى تخصيص ولايتهما بما يتّفقان عليه فيكون أوثق ، وغايته وقوف الحكم عند اختلافهما . ويحتمل العدم ، لأنّهما إن صلحا للقضاء فلا معنى لاشتراط اتّفاقهما مع ظهور اختلاف الاجتهاد كثيراً ، وإلاّ فلا معنى لتوليتهما ، ولاستلزامه تعطّل كثير من الأحكام لعدم اتّفاقهما . ( وإذا استقلّ كلّ منهما في جميع البلد تخيّر المدّعي ) لا المدّعى عليه ( في المرافعة إلى أيّهما شاء ) توافقا في الحكم أم تخالفا . ( ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز

--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 299 .