الفاضل الهندي

17

كشف اللثام ( ط . ج )

يصلح للتولية ، مع أنّ التولية توكيل يشترط فيه التنجيز والتعيين . ومن أنّها إذن في القضاء وهو يتضمّنه ، والإطلاق منصرف إلى من يصلح له ، واشتراط التعيين ممنوع . ونحوه الكلام إذا علّق التولية العامّة بمثل ذلك وأبهم . ( والألفاظ الّتي ينعقد بها الولاية سبعة ) أنواع : ما يؤدّي التولية نحو ( ولّيتك الحكمُ ) ما يؤدّي التقليد نحو ( قلّدتك ) الحكم ( و ) ما يفيد الاستنابة نحو ( استنبتك ) فيه ( و ) ما يفيد الاستخلاف نحو ( استخلفتك و ) ما يفيد ردّ الحكم إليه نحو ( رددت إليك الحكم و ) ما يفيد التفويض نحو ( فوّضت إليك و ) ما يفيد جعله إليه نحو ( جعلت إليك ) الحكم . ونحو أذنت لك في الحكم ، أو أوجبته عليك ، أو جعلتك قاضياً أو حاكماً ، أو رخّصت لك ، يدخل فيما ذكر . ( الفصل الثاني في صفات القاضي ) ( ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم ) اتّفاقاً . ( فلا ينفذ قضاء الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ) مطبقاً أو دوريّاً ، فإنّهما لا يصلحان للولاية على أنفسهما ، فأولى أن لا يصلحا لها على الناس . ( ولا الكافر ولا الفاسق ) وهو يعمّ غير المؤمن من فرق الإسلام ; لعدم الثقة والصلاحية للإمامة في الصلاة وللشهادة ، فالقضاء أولى ، والأخبار الآمرة بالتقاضي إلى رجل منكم يخرج غير المؤمن ، ونفي السبيل للكافر على المسلم يخرج الكافر . ومن العامّة من جوّز تولية الكافر على أهل ملّته أو نحلته ( 1 ) . ( ولا المرأة وإن جمعت باقي الشرائط ) لما في الأخبار من نقصان عقلها

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 157 .