الفاضل الهندي
15
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو منعه عن الاستخلاف حرم ) اتّفاقاً ( وكذا لو أطلق ) فإنّ القضاء من مناصب الإمام لا يجوز لغيره التصرّف فيه إلاّ بإذنه . وقد يحتمل الجواز مع الإطلاق ; لأنّه فوّض إليه النظر في المصالح العامّة ، فله الاستخلاف كالإمام ، ولأنّه حيث ولاّه وثق بنظره . وضعفهما ظاهر . ( وتثبت الولاية بالاستفاضة كما يثبت بها النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ) والرقّ والولاء ، وإنّما خصّت لكثرة الاستفاضة فيها وعسر إقامة البيّنة عليها غالباً . وهل يشترط العلم أو متاخمه أو يكفي غلبة الظنّ ؟ أوجه ، ويؤيّد الأخير قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر يونس عن بعض رجاله : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب ( 1 ) . وفي المبسوط ذكر الخلاف في ثبوت الولاية والنسب والموت والملك المطلق بالاستفاضة ، وقال : والّذي أقوله : إنّ الاستفاضة إن بلغت إلى حدّ يوجب العلم فإنّه تثبت الولاية بها ، وإن لم تبلغ ذلك لم تثبت . ثمّ ذكر النكاح والوقف والعتق وقال : فالكلّ على هذين الوجهين : قال قوم : يثبت بالاستفاضة ، وقال آخرون : لا يثبت . ويقوى في نفسي في هذه المسائل أنّها تثبت بالاستفاضة ، وعليه يدلّ أخبارنا ( 2 ) . ( ولو لم يستفض ) الولاية ( سيّر ) الإمام ( معه شاهدين ) عدلين ( على الولاية ) . وربّما قيل بالمنع ، لأنّ الحجّة إنّما يقام عند حاكم والحاكم المعزول قد ارتفع حكمه بنصب الحاكم الجديد أو وصول خبره . ودفع بجواز اشتراط عزله بثبوت ولاية الثاني عنده ، وبجواز ثبوته عند حاكم غير معزول قريب من محلّ الولاية .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 212 ب 22 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 86 .