الفاضل الهندي
12
كشف اللثام ( ط . ج )
( أحدهم ) بخصوصه على التولّي ( على ) تقدير ( الامتناع إلاّ أن يلزمه الإمام ) بعينه فيجب عليه الإجابة عيناً وإن ساوى غيره في الشرائط في الظاهر ، وفاقاً للخلاف ( 1 ) لوجوب إطاعة الإمام ، ولعلّ فيه خصوصيّة دعته ( عليه السلام ) إلى إلزامه بعينه وإن لم يطّلع عليها غيره ( عليه السلام ) . خلافاً للمبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) قال : إذ الإمام لا يلزم بما ليس بلازم . وهو ظاهر الوسيلة ، لحصره من يجب عليه عيناً فيمن لا يجد الإمام سواه ( 4 ) . وحاصله : أنّ المسألة مبنيّة على فرض الإلزام مع التساوي ولا يمكن . وهو ممنوع ، لما قلنا : من جواز خصوصيّة يتفرّد الإمام ( عليه السلام ) بمعرفتها . وعلى عدم الوجوب هل يستحبّ ؟ قال في المبسوط : إمّا له كفاية أو لا ، فإن لم يكن استحبّ ، لأنّه يطيع الله في النظر بين الناس ، ويكون له رزق يكفيه ، وإن لم يَلِه طلب الكفاية من المباح من تجارة وغيرها ، وحصول الرزق له في طاعة أولى من حصوله من مباح . وإن كانت له كفاية لم يخل : إمّا أن يكون معروفاً أو خامل الذكر ، فإن كان معروفاً يقصده الناس يستفتونه ويتعلّمون منه استحبّ له أن لا يليه ; لأنّ التدريس والتعليم طاعة وعبادة مع السلامة والأمن من الغرر ، والقضاء وإن كان طاعة فإنّه في غرر ، لقوله ( عليه السلام ) : " من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكّين " فكانت السلامة أسلم لدينه وأمانته . فأمّا إن كان خامل الذكر لا يعرف علمه ولا يعلم فضله ولا ينتفع الناس بعلمه ، فالمستحبّ أن يليه ليدلّ على نفسه ويظهر فضله وينتفع الناس به ( 5 ) . ( ولو لم يوجد ) بشرائط القضاء ( سوى واحد لم يحلّ له الامتناع ) إذا ولاّه الإمام ( مطلقاً ) نصّ له على الإلزام أو لا ( بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب عليه تعريف حاله ) ليولّيه ( لأنّ القضاء من باب الأمر بالمعروف )
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 209 ، المسألة 2 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 82 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 69 . ( 4 ) الوسيلة : ص 208 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 84 .