الفاضل الهندي
103
كشف اللثام ( ط . ج )
( الفصل الثالث في كيفيّة سماع البيّنة ) ( إذا سأل الحاكم المدّعي بعد الإنكار عن البيّنة وذكر أنّ له بيّنة لم يأمره بإحضارها ) إذا علم أنّ له ذلك وأنّ ثبوت الحقّ متوقّف عليه ( لأنّ ذلك حقّه ) فلا يأمره باستيفائه ، بل له الاستيفاء وعدمه ، وفاقاً للمبسوط ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والسرائر ( 3 ) . ( وقيل ) في المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمراسم ( 6 ) والكافي ( 7 ) والكامل ( 8 ) والغنية ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والإصباح ( 11 ) والنافع ( 12 ) والشرائع ( 13 ) : ( له ذلك ) والوجه رفع الخلاف والتنزيل على التفصيل . ( فإن جهل ) أنّ له الإحضار وأنّ ثبوت الحقّ يتوقّف عليه ، أمره أمر إباحة بأن ( قال له : أحضرها إن شئت ) وإن علم لم يكن عليه ذلك ، ولا بأس إن فعله ، والأمر على كلٍّ منزّل على أمر الإباحة والّذي نُفي أمر الإيجاب أو الندب ، وربّما وجب أو استحبّ الإحضار لعارض فله الأمر إيجاباً أو ندباً . ( فإذا أحضرها لم يسألها الحاكم حتّى يسأله المدّعي ذلك ) أي سؤالها ( لأنّه حقّه فلا يتصرّف فيه من غير إذنه ) ولعلّه يكفي في سؤاله أن يقول - إذا أحضرها - : إنّها بيّنتي أو شهودي ونحوهما . ( فإذا سأله المدّعي سؤالها قال : من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء ) أو تكلّما إن شئتما ( ولا يقول لهما : اشهدا ) فإنّه أمر لهما بالشهادة وقد لا يكون عندهما شهادة ، وربّما توهّما بذلك أنّ عليهما الشهادة وإن لم يعلما بالحال . نعم له أن يقول : من كان عنده شهادة فليشهد
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 115 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 585 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 158 . ( 4 ) المقنعة : ص 723 . ( 5 ) النهاية : ج 2 ص 70 . ( 6 ) المراسم : ص 231 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 446 . ( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 359 . ( 9 ) الغنية : ص 445 . ( 10 ) الوسيلة : ص 212 . ( 11 ) إصباح الشيعة : ص 532 و 533 . ( 12 ) المختصر النافع : ص 273 . ( 13 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 85 .