الفاضل الهندي

584

كشف اللثام ( ط . ج )

وجه ( 1 ) ( بدعة ) عندنا ، ومن العامة من يغسل ما أقبل منهما ويمسح ما أدبر ( 2 ) . ( وكذا التطوق ) أي مسح العنق عند مسح الرأس بدعة عندنا ، لخلو النصوص والوضوءات البيانية عنه ، واستحبه الشافعي ( 3 ) . نعم روي عن الصادق عليه السلام : إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون فكاك رقبته من النار ( 4 ) . وإذ كانت هذه بدعا ( 5 ) فلا يجوز شئ منها . ( إلا للتقية ) فقد يجب ( وليس ) شئ منها إلا للتقية ( مبطلا ) للأصل بل لغو ، وإن اعتقد المشروعية والجزئية مع احتمال الابطال حينئذ . ( ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر ) وجوبا ( دون العكس ) وهما واضحان يدل عليهما الاجماع والاعتبار والنصوص ، ( ولو تيقنهما متحدين ) مثلا وبالجملة متفقي العدد . ( متعاقبين ) أي كل طهارة من متعلق الشك عقيب حدث لا طهارة أخرى ، وكل حدث منه عقيب طهارة لا حدث آخر ، ( وشك في المتأخر ) منهما . ( فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر ) وجوبا كما هو المشهور لتكافؤ الاحتمالين الموجب ، لتساقطهما الرافع ليقين الطهارة الواجب للمشروط بها . ( وإلا ) بل علم السابق ( استصحبه ) أي استلزم يقينه ذلك كونه على مثل السابق عليهما ، أو بنى على مثل السابق كأنه استصحبه ، لأنه إن علم السابق عليهما بلا فصل فهو عالم بأنه على مثله ، وإن علم السابق عليهما بفصل أو احتمال فصل ، فإن كان الطهارة علم بانتقاضها وارتفاع ناقضها وهو شاك في انتقاض الرافع ، وإن كان الحدث علم بارتفاعه وانتقاض رافعه وهو شاك في

--> ( 1 ) المجموع : ج 1 ص 414 . ( 2 ) نيل الأوطار : ج 1 ص 202 ح 1 . ( 3 ) الأم : ج 1 ص 26 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 290 ب 22 من أبواب الوضوء ح 7 . ( 5 ) في ص : ( بدعة ) .