الفاضل الهندي
558
كشف اللثام ( ط . ج )
مسح الرجلين ليقرب من الموالاة الحقيقية ، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في الأخبار جفاف بعضه . ثم على تخصيص الجفاف بمتلو كل عضو عضو هل يعتبر ذلك في الأعضاء الممسوحة ؟ نص السرائر ذلك ( 1 ) ، وظاهر غيره العدم ، وهو الأظهر . ( وإلا ) يجف السابق مع الاخلال بالمتابعة واعتدال ما ذكر ( فلا ) استئناف عليه على القولين كما في التذكرة ( 2 ) ، وفي المنتهى : الوجه اشتراط البطلان بالجفاف ( 3 ) . قلت : وهو خيرة المعتبر لحصول الامتثال فيما أمر بغسله أو مسحه وإن عصى بالاخلال بالموالاة وإن أخل بها عمدا لا لضرورة ( 4 ) ، وللأصل ، واختصاص نصوص الاستئناف بالجفاف . ونص المبسوط وظاهر غيره الاستئناف مع الاخلال بالمتابعة عمدا لا لضرورة ( 5 ) ، وهو قوي ، بناء على وجوب المتابعة حقيقة ، لاخلاله بهيئة الوضوء الواجبة ، واختصاص النصوص بالنسيان أو العذر ، ولولا هذه النصوص لوجب الاستئناف مطلقا . ( وناذر الوضوء مواليا ) حقيقة يصح نذره وإن لم نوجبها لرجحانها قطعا ، لكونها مسارعة إلى الخير واحتياطا واحترازا ( 6 ) عن عروض مبطل ، وحينئذ لو كان المنذور مطلقا ، كأن نذر أن يتوضأ مواليا أو يتوضأ في يوم كذا أو شهر كذا أو نحوهما مواليا ، فكل ما يفعله غير موالي خارج عن المنذور ، وعليه الاتيان بغيره للمنذور . فإن خرج الوقت ولم يأت به حنث ، وحكم ما أتى به غير موالي فيه حكم سائر الوضوءات .
--> ( 1 ) السرائر : ص 103 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 20 س 10 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 70 س 30 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 157 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 23 . ( 6 ) في ك وم : ( واعتراضا ) .