الفاضل الهندي
551
كشف اللثام ( ط . ج )
أصحابنا اليوم ( 1 ) ، وفي الذكرى : استقر عليه إجماعنا بعد ابن الجنيد ( 2 ) ، إنتهى . ويدل عليه النصوص والوضوءات البيانية ، وليس كلام أبي علي نصا في جواز الاستئناف اختيارا ، فإنه قال : إذا كان بيد المتطهر نداوة يستبقيها من غسل يديه يمسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى ، وبيده اليسرى رجله اليسرى ، وإن لم يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه ( 3 ) ، إنتهى . ولعل الماء الجديد في كلامه يعم ما يأخذه من نحو اللحية والأشفار . قال الشهيد : والظاهر أن باطن اليد أولى ، نعم لو أختص البلل بالظاهر وعسر نقله أجزأ . قال : لو تعذر المسح بالكف فالأقرب جوازه بالذراع ( 4 ) . ( فلو استأنف ) ماء جديدا لمسح أحدها اختيارا ( بطل ) الوضوء ، وما يوهم الاستئناف من الأخبار محمولة بعد التسليم على التقية أو الغسل . ( ولو جف ماء الوضوء ) عن اليدين ( قبله ) أي المسح لا للإخلال بالموالاة ( أخذ ) الماء ( من لحيته ) ولو من المسترسل منها طولا أو عرضا كما في الذكرى ( 5 ) بناء على استحباب غسله ، والأحوط من غيره لما مر في استحباب غسله ، وهو فتوى نهاية الإحكام ( 6 ) . ( وحاجبيه وأشفار عينيه ) وبالجملة من وجهه ، ( ومسح به ) قطع به الأصحاب ونطقت به النصوص ، وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، والوجه العدم للاحتياط والوضوءات البيانية ، ونحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة : وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى ( 7 ) .
--> ( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 154 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 86 س 26 . ( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 1 ص 296 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 87 س 8 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 87 س 18 . ( 6 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 45 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 272 ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 .